وجددت دعوتها إلى إدخال فيض من المساعدات إلى القطاع، فيما تعمل فرقها بلا هوادة لإيصال المساعدات إلى السكان الجوعى والمنهكين.
دعوة أممية لتوسيع نطاق المساعدات
وتستمر الأمم المتحدة وشركاؤها في تنسيق التحركات الإنسانية داخل غزة مع السلطات الإسرائيلية. فبالأمس، أتاحت ثلاث بعثات ميسرة لعاملي الإغاثة جمع شحنات غذائية من معبري كرم أبو سالم وزيكيم، كما سمحت بنقل الوقود داخل القطاع. إلا أن البعثات الأخرى واجهت عوائق، أبرزها التأخر في الحصول على موافقة التحرك من السلطات الإسرائيلية، مما أدى إلى إلغاء إحداها.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة لتوسيع نطاق إيصال المساعدات بطريقة تلبي الاحتياجات الهائلة للناس، مشددا على ضرورة فتح جميع المعابر، والسماح بدخول مجموعة واسعة من الإمدادات – الإنسانية والتجارية – وتأمين وتسهيل تحركات المساعدات داخل غزة في الوقت المناسب، والسماح للعاملين في المجال الإنساني بالقيام بعملهم.
أزمة الوقود
وفيما يتعلق بمسألة الوقود، ذكر مكتب أوتشا أن الأمم المتحدة أدخلت الأسبوع الماضي كميات محدودة من الوقود عبر معبري كرم أبو سالم وزيكيم، تم نقل ما يقرب من نصفها إلى الشمال لدعم الاحتياجات الحيوية للصحة والطوارئ والمياه والاتصالات.
وأكد المكتب الأممي مجددا أن كميات الوقود الحالية غير كافية لتلبية الاحتياجات الحيوية المنقذة للحياة وتمثل قطرة في محيط الاحتياجات.
وشدد مكتب أوتشا مرة أخرى على أن وقف إطلاق النار الدائم مطلوب أكثر من أي وقت مضى. "فالتوقفات التكتيكية الأحادية وحدها لا تسمح بالتدفق المستمر للإمدادات اللازمة لتلبية مستويات الاحتياجات الهائلة في غزة".
استمرار سقوط الضحايا بحثا عن المساعدات
حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أنه بعد أربعة أيام من بدء التوقفات التكتيكية التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية في غزة، ما زلنا نشهد سقوط ضحايا بين الباحثين عن المساعدة ومزيدا من الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية.
وقال المكتب الأممي إن الآباء والأمهات يواصلون الكفاح لإنقاذ أطفالهم الجوعى. ويواصل اليائسون والجوعى تفريغ كميات صغيرة من المساعدات من الشاحنات التي تتمكن من الخروج من المعابر. وسلط مكتب أوتشا الضوء على أوضاع العاملين في الخطوط الأمامية الذين يعانون من الإرهاق ونقص الغذاء.
وبرغم أن الأمم المتحدة وشركاءها يستغلون أي فرصة لدعم المحتاجين خلال التوقفات التكتيكية الأحادية، إلا أن ظروف إيصال المساعدات والإمدادات بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية، وفقا لمكتب أوتشا.
"من الصعب تصديق ما تراه عيناك"
وصف ريكاردو بيريز، مدير التواصل في منظمة اليونيسف الوضع في غزة بأنه "مروع للغاية"، مشيرا إلى أنه "من الصعب تصديق ما تراه عيناك بالفعل. ومع ذلك، فهو حقيقة قائمة".
تحدث ريكاردو بيريز لأخبار الأمم المتحدة عقب زيارة إلى غزة هذا الأسبوع، حيث سلط الضوء على الوضع في القطاع والذي قال إنه يتسم بالحرمان واليأس.
وأضاف: "نحن في الواقع على شفا جفاف من صنع الإنسان، حيث لا يتوفر سوى حوالي 40% من إنتاج المياه في غزة وهو أقل بكثير من عتبة الطوارئ في أي جزء من العالم".
كما تحدث عن نقص الوقود، قائلا إن المدنيين يحرقون البلاستيك والإطارات وإن الكثير من هؤلاء المدنيين هم أطفال، "لذا فهم يستنشقون دخانا أسود سيسبب لهم بالتأكيد مشاكل صحية خطيرة في مستقبل ليس ببعيد".
وأضاف: "الأطفال يرون أشياء لا ينبغي لأي طفل أن يراها على الإطلاق، وهم يعانون أكثر من أي شخص آخر".
أزمة المياه تتفاقم
وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) نبهت إلى أن الحصول على مياه نظيفة في غزة لا يزال يشكل تحديا يوميا، مشيرة إلى أن الأطفال يقفون في طوابير طويلة تحت الشمس الحارقة. وقالت إن "الأزمة تتفاقم، والعالم يواصل المشاهدة بصمت".