بيان صحفي

غزة: انتهاكات مستمرة ومخاطر تتهدد المدنيين

١٥ أكتوبر ٢٠٢٥

تستمر المخاوف بشأن الانتهاكات فيما يخص حقوق الفلسطينيين بموجب القانون الدولي مع تزايد التقارير حول قيام حركة حماس والجماعات المسلحة المرتبطة بها بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، واستمرار قتل المدنيين على يد القوات الإسرائيلية في المناطق القريبة من أماكن انتشارها.

مخاوف بشأن ممارسات غير قانونية لحركة حماس والجماعات المسلحة المرتبطة بها
منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، تصاعدت الاشتباكات المسلحة بين حركة حماس والجماعات المرتبطة بها من جهة، والجماعات والأسر المعارضة لها من جهة أخرى والتي يٌزعَم أنها مدعومة من الجيش الإسرائيلي.
في 13 تشرين الأول/أكتوبر، نشرت وحدة "سهم"، التي يعتقد أنها مرتبطة بوزارة الداخلية في غزة، مقطع فيديو يُظهر على ما يبدو عملية إعدام ميداني لثمانية رجال معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي من عائلة واحدة في مدينة غزة. وورد أن هذا الحادث جاء انتقاماً لتبادل إطلاق نار وقع في اليوم السابق بين أفراد العائلة وأشخاص مرتبطين بحركة حماس.
كما أعلنت وحدة "سهم" عن تنفيذ عمليات تزعم أنها تهدف إلى "تطهير المجرمين" من عائلة أخرى أيضاً في مدينة غزة، وادعت أنها قتلت شخصين بزعم أنهما "متعاونان" في المنطقة.

أدى عامان من القصف الإسرائيلي المتواصل إلى تفكيك هياكل الحكم وإنفاذ القانون في غزة. وبينما يُعدّ استعادة النظام العام أولوية عاجلة، يجب أن تكون جميع الإجراءات المتخذة متوافقة تماماً مع معايير حقوق الإنسان الدولية، لا سيما القيود الصارمة المفروضة على استخدام القوة المميتة في سياق إنفاذ القانون وحظر الإعدامات الميدانية خارج نطاق القضاء. تنفيذ عمليات إعدام دون صدور حكم مسبق عن محكمة مشكلة تشكيلاً نظاميًا وتوفر جميع الضمانات القضائية يُعد أيضاً جريمة حرب.

يذكّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة حركة حماس بالتزاماتها بضرورة احترام أعراف وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان عندما يؤثر سلوكهم على حقوق الأشخاص الخاضعين لسيطرتهم. يجب على حماس منع وقمع أي انتهاك أو إساءة تُرتكب من قبل أعضائها.

 

قتل المدنيين في المناطق القريبة من خطوط إعادة الانتشار
انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض المناطق، مع احتفاظها بالسيطرة على أكثر من 50 في المائة من قطاع غزة، بما في ذلك معظم مناطق رفح وأجزاء واسعة من خان يونس وبيت لاهيا وبيت حانون، بالإضافة إلى أجزاء من مدينة غزة. ويتحرك مئات الآلاف من الفلسطينيين للعودة إلى المناطق التي نزحوا منها، بما في ذلك المناطق القريبة من أماكن انتشار القوات الإسرائيلية المتبقية.
في صباح 14 تشرين الأول/أكتوبر، أفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على فلسطينيين حاولوا العودة إلى منازلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، صرّح الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار وقتلت أشخاصاً في شمال غزة بعد أن عبروا "خط الانسحاب" متجاهلين التحذيرات الإسرائيلية.
حتى الآن، ومنذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، سجّل المكتب مقتل ما لا يقل عن 15 من الفلسطينيين في مثل هذه المناطق.
يظل الجيش الإسرائيلي ملزماً بمبادئ القانون الدولي الإنساني المتعلقة بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات. إن استهداف المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية يُشكّل جريمة حرب، بغض النظر عن موقع الحادثة أو قربها من خطوط الانتشار المتفق عليها. ويتعين على الجيش الإسرائيلي اتخاذ تدابير فورية لضمان أن قواعد الاشتباك الخاصة به تمنع وقوع المزيد من عمليات القتل غير القانونية.


وقال أجيث سنغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "ما زال الوضع في غزة هشاً وغير مستقر. ومن الضروري ضمان صمود وقف إطلاق النار والمضي قدماً نحو التعافي والتحقيق الكامل لحق الفلسطينيين في تقرير المصير". وأضاف: "من الضروري بالقدر نفسه أن تضمن جهود التعافي، بما في ذلك استعادة النظام العام والحياة المدنية، الامتثال لحماية حقوق الإنسان للفلسطينيين بموجب القانون الدولي".

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة