بدعم من برنامج موئل الأمم المتحدة، تبدأ 25 عائلة متضرر في قطاع غزة بإصلاح مساكنها
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٥
في ظل الأوقات الحرجة من تعافي قطاع غزة، أطلق برنامج موئل الأمم المتحدة، بالشراكة مع المجلس الفلسطيني للإسكان، وبدعم من حكومة اليابان، مبادرة إعادة تأهيل المساكن المتضررة جزئياً في قطاع غزة من خلال نهج المساعدة الذاتية، دعماً لجهود الإغاثة الإنسانية العاجلة، وتوفير حلول سكنية مجتمعية تمكّن الأسر من العودة الآمنة إلى منازلها.
غزة، 22 تشرين الأول 2025، استجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة في قطاع غزة، أطق برنامج موئل الأمم المتحدة، بالشراكة مع المجلس الفلسطيني للإسكان وبدعمٍ سخي من حكومة اليابان، مبادرةً حيوية لإعادة تأهيل المنازل المتضررة جزئياً في قطاع غزة. تأتي هذه المبادرة في إطار مشروع "الاستجابة الطارئة، وبناء القدرة على الصمود في سبيل إعادة الإعمار في قطاع غزة"، بهدف دعم جهود الإغاثة الفورية، وتمكين الأسر المتضررة من إعادة بناء منازلها بكرامة. حيث تعزز المبادرة من خلال اتباع نهج المساعدة الذاتية دور المجتمعات في المشاركة الفاعلة بعمليات إصلاح وتأهيل منازلها، بما يرسخ روح الملكية والقدرة على الصمود والتعافي.
في ضوء التطورات الإيجابية الأخيرة التي أعقبت الإعلان عن وقف إطلاق النار، ومع اقتراب فصل الشتاء، تأتي هذه التدخلات في وقت مفصلي للتخفيف من وطأة معاناة الأسر التي فقدت منازلها وباتت تواجه ظروف معيشية قاسية. ومن الجدير ذكره بأن هذا النموذج القائم على العمل المجتمعي لا يقتصر على تلبية الاحتياجات العاجلة للمأوى فحسب، بل يُسهم أيضاً في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الأوسع. كما يوفّر دعماً نفسياً واجتماعياً من خلال مساعدة الأسر على العودة إلى منازلها الأصلية، واستعادة الإحساس بالاستقرار والحياة الطبيعية.
وفي هذا السياق، أشارت السيدة رانيا هداية، المديرة الإقليمية لبرنامج موئل الأمم المتحدة، إلى أن " ما يميز هذا التدخل، إلى جانب أثره المباشر والملح، هو مرونته وقدرته على تقديم نموذج عملي يدعم تحسين سبل العيش والفرص الاقتصادية، ويتيح تنفيذًا فعالًا في ظل محدودية الموارد." مؤكدة على أن "السكن حق أساسي وركيزة للتنمية الحضرية المتكاملة، تُمكّن الأفراد والعائلات من استعادة حياتهم بكرامة، وتُعيد بناء النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات المتضررة."
فيما يتعلق بمنهجية العمل والتنفيذ الميداني، أوضح رئيس المجلس الفلسطيني للإسكان، الدكتور سميح العبد أن المجلس يطبق نموذجاً مجتمعياً قائماً على النهج المناطقي والمساعدة الذاتية، قائلاً: " نبدأ بإجراء تقييمات سريعة لسلامة الهياكل الإنشائية، ثم نقوم بتحديد أولويات الأسر المستفيدة من خلال خرائط ديناميكية، ونعتمد إرشادات فنية واضحة وقوائم موحّدة للمواد اللازمة، كما نقوم بصرف منح مالية موجهة على دفعات مرتبطة بمستوى الإنجاز ضمن اتفاقيات التزام متبادل.بعد ذلك، نتحقق من جودة التنفيذ عبر زيارات ميدانية، وتوظيف الأدوات الرقمية لضمان تحقيق عمليات ترميم آمنة وكريمة وفعّالة من حيث التكلفة تُسرّع من عودة الأسر إلى منازلها."
من جانبه، صرّح سعادة السفير أرايكي كاتسوهِيكو، سفير الشؤون الفلسطينية وممثل اليابان لدى فلسطين: " تظلّ اليابان ثابتة في دعمها للشعب الفلسطيني الذي يواجه أوضاعاً صعبة، من خلال مشاريع متعددة، من بينها هذا المشروع الذي ينفذه برنامج موئل الأمم المتحدة للمساهمة في إعادة بناء حياة الأسر وتعزيز المجتمعات عبر إعادة تأهيل المساكن بقيادة مجتمعية.
وتواصل اليابان التزامها بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في الحكومة الفلسطينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين اليابان وفلسطين."