الآن فرصة لإنهاء "فصل مظلم في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"
قال نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط إنه بعد عامين من "حرب مدمرة ومعاناة إنسانية لا يمكن تصورها" (في غزة) هناك الآن فرصة لإنهاء "فصل مظلم في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني" وتمهيد الطريق لمستقبل أكثر عدلا وسلاما، لكنه أكد على أن الأمر استغرق "وقتا طويلا للغاية بشكل مؤسف للوصول إلى هذه اللحظة".
في إحاطته لمجلس الأمن من القدس اليوم الخميس، قال السيد رامز الأكبروف إن اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن - المستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة - يمثل أملا في مستقبل أفضل، "لكن الديناميكيات هشة للغاية".
وأضاف: "يجب تجنب العودة إلى الصراع بأي ثمن. يجب تسليم جثامين الرهائن المتوفين المتبقين دون أي تأخير إضافي. يجب أن تدخل المساعدات الإنسانية إلى القطاع على نطاق واسع لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان أينما كانوا. يجب على جميع الأطراف الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاق ويجب التوصل إلى اتفاقيات لتنفيذ المرحلة التالية".
توسيع الاستجابة الإنسانية
بالنظر إلى حجم الدمار الهائل والاحتياجات الملحة والعاجلة في القطاع، قال السيد الأكبروف إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يعملون على تنفيذ خطة الـ 60 يوما التي وضعتها الأمم المتحدة للتوسع في الاستجابة، والتي تحدد تدابير ملموسة لتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوسيع طرق الوصول، وتسهيل دخول المواد الأساسية، واستعادة الخدمات الأساسية، وضمان الحركة الآمنة للعاملين في المجال الإنساني.
وأضاف أن المساعدات التي تدخل غزة - وترصدها الأمم المتحدة - زادت بنسبة 46% في الأسبوع الأول من وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن هذا ليس كافيا.
وشدد السيد الأكبروف على أن تحقيق أهداف الخطة وضمان استجابة فعالة يتطلب تفعيل مزيد من المعابر وممرات الإغاثة، والحركة الآمنة لعمال الإغاثة والمدنيين، ودخول المواد دون قيود، وتوصيل الوقود بشكل مستدام، وإتاحة مساحة عمل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك تجديد تسجيل المنظمات غير الحكومية – "كل ذلك وفقا للمبادئ الإنسانية".
البناء على وقف إطلاق النار
وقال المسؤول الأممي إن استمرار الغارات والهجمات المتفرقة من قبل إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية، "بالإضافة إلى عمليات القتل على ما يبدو للفلسطينيين على يد حماس وغيرها من الجهات المسلحة" تقوض أيضا الجهود الإنسانية وتهدد الاستقرار في القطاع.
وقال: "يجب أن نتحرك بسرعة للبناء على وقف إطلاق النار الحالي نحو اتفاق شامل، وإلا فسيكون هناك خطر جدي من استمرار انعدام الأمن والعنف، مما يقوض جهود الإنعاش وإعادة الإعمار".