مكتب حقوق الإنسان يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التحرك العاجل لحماية الدكتور حسام أبو صفية وضمان سلامته وكرامته
٠٨ يوليو ٢٠٢٦
يدعو مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الحكومة الإسرائيلية إلى التحرك العاجل لحماية الدكتور حسام أبو صفية وضمان سلامته وكرامته وصحته الجسدية. ويجب على الحكومة الإسرائيلية إما أن تفرج فوراً عن الدكتور أبو صفية أو أن توجه إليه على وجه السرعة تهمة جنائية معترف بها وتكفل له محاكمة عادلة. وحتى تحقق ذلك، يجب نقله بشكل عاجل إلى مستشفى مدني لضمان حصوله على الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
يُحتجز الدكتور أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، لدى السلطات الإسرائيلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين" الإسرائيلي، بدون تهمة أو محاكمة. وقد اعتُقل في مستشفى كمال عدوان بعد رفضه الإخلاء أثناء معالجته مرضى في حالة حرجة.
وفقاً لمحاميّ الدكتور أبو صفية، فإنه يواجه خطراً وشيكاً يهدد حياته. وتشير المعلومات المتاحة لمكتب لأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى تعرضه للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الانفرادي لفترات مطولة، والاعتداءات الشديدة المتكررة التي أسفرت عن إصابات جسيمة، والحرمان من الرعاية الطبية.
وتثير قضيته مخاوف خطيرة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب، والحق في الحرية والأمن، والحق في المثول أمام العدالة في إطار إجراء يحترم ضمانات المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى اعتبارات الحماية الممنوحة للعاملين في المجال الطبي أثناء النزاعات المسلحة.
وعلى الرغم من تقديم عدة طعون إلى المحاكم الإسرائيلية فيما يخص قانونية احتجاز الدكتور أبو صفية، فإن المحاكم لم تنجح حتى الآن في حماية حقوقه بموجب القانون الدولي، مما يزيد من المخاوف بشأن فعالية الضمانات وسبل الانتصاف القضائية الإسرائيلية فيما يتعلق بالمحتجزين الفلسطينيين. كما ذكر محامو الدكتور أبو صفية أنه تعرض للاعتداء أثناء الاحتجاز انتقاماً من هذه الإجراءات القانونية.
ولا يزال 13 من كبار الأطباء رهن الاحتجاز الإسرائيلي بدون تهمة، بالإضافة لدكتور أبو صفية. ويقبع حالياً نحو 9,300 فلسطيني في الحجز لدى السلطات الإسرائيلية، من بينهم آلاف محتجزون تعسفياً من دون تهمة أو محاكمة. ويشير توثيق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى أن التعذيب وسوء معاملة المحتجزين الفلسطينيين واسع النطاق ومنهجي. وقد توفي ما لا يقل عن 91 فلسطينياً في مقار احتجاز إسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، من بينهم حالات وفاة نتيجة التعذيب وسوء المعاملة طبقاً لمعلومات موثوقة.
يجب على إسرائيل أن تضمن امتثال قوانينها المنظمة لاحتجاز الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال للمعايير والقواعد القانونية الدولية، بما في ذلك حظر الاحتجاز التعسفي وضمانات المحاكمة العادلة، وأن يلتزم المسؤولين عن الاحتجاز بهذه المعايير. كما يجب الإفراج فوراً عن جميع الفلسطينيين المحتجزين تعسفاً.
وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تضع حداً فورياً وعاجلاً لجميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة ضد المحتجزين الفلسطينيين. ونحث إسرائيل على منح الخبراء الطبيين المستقلين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومراقبي حقوق الإنسان، إمكانية الوصول دون عوائق إلى أماكن الاحتجاز.