تظهر دراسة اليونيسف أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال في المناطق التي يمكن الوصول إليها، منخفض بشكل نسبي إلا أن الصورة بعيدة الأمد تثير القلق بشكل بالغ.
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، لا يزالون يتعرضون للقتل والإصابات في غزة والضفة الغربية. وأشار إلى تقارير عن مقتل عدد من الأشخاص منهم طفل في غارات جوية على غزة خلال اليومين الماضيين.
وأفاد المكتب الأممي أيضا بأن غارة جوية أدت أمس إلى إلحاق أضرار بثلاثة مخازن تابعة للأمم المتحدة في دير البلح - وسط قطاع غزة.
المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك جدد التأكيد - في مؤتمره الصحفي اليومي - على دعوات الأمم المتحدة المتكررة بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وعدم استهدافهم أبدا.
سوء تغذية مزمن في غزة
من جهة أخرى، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (الـيونيسف) نتائج دراسة استطلاعية جديدة سلطت الضوء على أثر الصراع الدائر على الأطفال والأمهات وما تواجهه الأسر من سوء تغذية مزمن وأنظمة غذائية فقيرة وأمراض الأطفال.
أُجريت الدراسة في الفترة بين 31 أيار/مايو و15 حزيران/يونيو، بعد توسيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع عقب إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
تظهر دراسة اليونيسف أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال في المناطق التي يمكن الوصول إليها، منخفض بشكل نسبي إلا أن الصورة بعيدة الأمد تثير القلق بشكل بالغ.
ذكرت الدراسة أن سوء التغذية المزمن، أو التقزم - الذي يعد مؤشرا على ضعف النمو الطولي ويعكس تراكم الظروف الغذائية والصحية بمرور الوقت - يؤثر على 12.2% من الأطفال الفلسطينيين دون سن الخامسة، بينما تؤثر زيادة الوزن على 4% منهم.
ويشير اجتماع التقزم والهزال وزيادة الوزن إلى سوء جودة النظام الغذائي، وليس مجرد نقص الغذاء.
وقد تناول نحو 73% من الأطفال في غزة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرا أغذية غير صحية، بينما لم يحصل سوى 22.4% منهم على الحد الأدنى من النظام الغذائي المقبول.
ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة قال إن وراء هذه الأرقام أطفال لا يحصلون على الغذاء المتنوع والمغذي الذي يحتاجونه للنمو والبقاء بصحة جيدة.
وجدد المطالبة بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة، بما في ذلك الوقود، واستمرار تمويل خدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي، وفتح الأسواق التجارية، حتى يتمكن الأطفال والأسر من الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية التي يحتاجونها لمنع مزيد من التدهور.