مكتب حقوق الإنسان يدين مقتل رجل فلسطيني اتُّهم بالتعاون مع القوات الإسرائيلية على يد مجموعة منسوبة إلى حركة حماس
٠٧ يوليو ٢٠٢٦
يدين مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مقتل رجل فلسطيني اتُّهم بالتعاون مع القوات الإسرائيلية على يد مجموعة منسوبة إلى حركة حماس يوم الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026. ووفقاً لبيان صادر عما يُسمّى «أمن المقاومة»، أُعدم الرجل «بعد استنفاد جميع الإجراءات الثورية»، مما يثير مخاوف من كونه إعداماً ميدانياً خارج نطاق القضاء.
وبهذا الإعدام الأخير يستمر نمط من أعمال القتل غير القانوني التي ارتكبتها سلطات الأمر الواقع في غزة ووحدات ضمن قوات أمنية موالية لحماس بحق عشرات الفلسطينيين منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، معظمها خلال الشهر الأول. واستهدفت عمليات القتل في معظمها فلسطينيين اتُّهموا بالتعاون مع القوات الإسرائيلية أو بالعمل مع عناصر مسلحة يبدو أنها تتلقى التمويل والتسليح والدعم من إسرائيل.
كما يعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن القلق إزاء التقارير الواردة بشأن سوء المعاملة والتعذيب على أيدي أفراد من هذه الوحدات المسلحة أو أشخاص منتسبين إلى حماس. وشمل ذلك انتهاكات ارتُكبت بحق فلسطينيين يُدعى تعاونهم مع القوات الإسرائيلية، فضلاً عن آخرين يُشتبه في تورطهم في أنشطة إجرامية. كما أورد عدد من الفلسطينيين في غزة إفادات علنية بتلقيهم تهديدات من رجال مسلحين منتسبين إلى حماس قبيل احتجاجات كان قد تم التخطيط لها في 26 حزيران/يونيو 2026 ضد حماس.
ويفاقم مناخ الخوف والترهيب وضعاً كارثياً أصلاً، إذ واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 1,000 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025. كما تواصل القوات الإسرائيلية ما يبدو كاستهداف لأفراد شرطة سلطات الأمر الواقع، بما يتسق مع نمط تفكيك هياكل إنفاذ القانون والإدارة المدنية في غزة. ويبدو أن ذلك يشكّل نمطاً من الهجمات ضد المدنيين، وقد عمّق الشعور بالفوضى وغياب القانون في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية التقدم غرباً، بما يؤدي إلى حشر الفلسطينيين في جزء ضئيل من القطاع وتشريد المزيد منهم يومياً من منازلهم وخيامهم.
وتشكّل أعمال القتل غير القانوني والتعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتخضع سلطات الأمر الواقع في غزة للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان وللقيود المفروضة على سلوك جهات إنفاذ القانون، فضلاً عن قواعد القانون الدولي الإنساني واجبة التطبيق. ويتعين عليها وضع حد بشكل فوري لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد قواتها الأمنية أو الأشخاص المنتسبون إليها مثل أعمال القتل غير القانوني والتعذيب وسوء المعاملة، واتخاذ إجراءات لضمان عدم تكرار تلك الممارسات.