قصة
٢٩ يناير ٢٠٢٦
الأكبروف أمام مجلس الأمن: فرص ومخاطر في غزة وتفاقم الوضع في الضفة الغربية
قال رامز الأكبروف نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط إن قطاع غزة يمر حاليا بـ "نقطة تحول محتملة" تفتح الباب أمام مستقبل أفضل، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه اللحظة تتسم بـ "فرص عظيمة ومخاطر جسيمة" في آن واحد.جاء ذلك أمام الاجتماع الدوري الذي يعقده مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية. ومن المقرر أن يتحدث خلال الاجتماع 69 مندوبا، منهم الأعضاء الخمسة عشر بمجلس الأمن.من أبرز نقاط إحاطة المسؤول الأممي رامز الأكبروف:🔹نقطة تحول محتملة لغزة وفرصة حقيقية لمستقبل أفضل، في ظل حالة من عدم اليقين.🔹استمرار التدهور في الضفة الغربية المحتلة وسياسات الحكومة الإسرائيلية سهلت عددا من التوجهات المدمرة.🔹اجتماع في القاهرة مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة لمناقشة أفضل سبل دعم الأمم المتحدة لجهود اللجنة.🔹ترحيب بإعادة رفات آخر الرهائن من غزة إلى إسرائيل. 🔹تفاؤل بالإعلان عن فتح معبر رفح على الجانبين.🔹نزع السلاح في قطاع غزة أساسي.🔹تصاعد حملة الضغط على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). عبر الفيديو من القدس، وصف رامز الأكبروف الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة المكونة من 20 نقطة بأنها "خطوة حاسمة" في ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب إنشاء الهيئات الفرعية لمجلس السلام، بما في ذلك اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومكتب الممثل السامي لغزة.وذكر منسق الأمم المتحدة المقيم في الأرض الفلسطينية المحتلة أنه عاد لتوه من القاهرة، حيث التقى باللجنة الوطنية لإدارة غزة بهدف مناقشة كيفية دعم الأمم المتحدة لجهود اللجنة على أفضل وجه في توفير الخدمات العامة الحيوية، وتسهيل المساعدات الإنسانية، ووضع الأسس لإعادة الإعمار في غزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803.وأكد استعداد الأمم المتحدة التام لدعم اللجنة والفلسطينيين في غزة وهم يبدأون العمل الشاق لإعادة البناء.وشدد على ضرورة أن يتم تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الشاملة بحسن نية. وأبدى تفاؤلا إزاء إعلان إسرائيل في 25 يناير/كانون الثاني عن فتح معبر رفح لحركة المشاة في كلا الاتجاهين، مؤكدا أن "نزع السلاح في قطاع غزة شرط أساسي، وهناك حاجة ماسة إلى ترتيبات أمنية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية في جميع أنحاء القطاع".سكان غزة مستعدون لمستقبل أفضل تطرق المسؤول الأممي إلى زيارته الأخيرة إلى غزة، مؤكدا أن الزيارة أكدت حقيقة واحدة – "وهي أن سكان غزة مستعدون ومتشوقون لقيادة الطريق نحو مستقبل أفضل وأكثر استقرارا".وقال إنه شهد صمودا وأملا ملهمين في خضم معاناة وألم كبيرين وأضاف: "شباب يؤدون امتحاناتهم - ويتفوقون - في أصعب الظروف. مزارعون غير قادرين على استيراد البذور، لكنهم ما زالوا يجدون طرقا للزراعة في البيوت البلاستيكية التي تم إصلاحها بمواد بدائية. أصحاب أعمال صغيرة يبتكرون حلولا ذكية في مواجهة ندرة المواد وسوق مدمر".ولكن مع ذلك، أكد المنسق الأممي أن جميع سكان غزة تقريبا لا يزالون بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. وقد فاقمت الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة المنخفضة معاناة حوالي 1.5 مليون فلسطيني نازح في غزة.وقال الأكبروف إن الجيش الإسرائيلي يواصل شن عمليات عسكرية، على الرغم من وقف إطلاق النار، حيث تستمر الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في جميع أنحاء القطاع. كما استمرت الاشتباكات المسلحة مع المسلحين الفلسطينيين.الوضع في الضفة الغربيةتناول رامز الأكبروف التطورات المتفاقمة في الضفة الغربية المحتلة. وقال إن الفترة المشمولة بالتقرير شهدت استمرار العنف، مع عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وتوسع المستوطنات، وعنف المستوطنين، وعمليات هدم، واعتقالات جماعية.وأضاف المسؤول الأممي أن سياسات الحكومة الإسرائيلية يسرت عددا من التوجهات المدمرة، منها:🔹التوسع الاستيطاني السريع وما يرتبط به من بنية تحتية، 🔹إنشاء وشرعنة البؤر الاستيطانية، 🔹عمليات الهدم والتهجير واسعة النطاق، 🔹إعلان "أراضي الدولة"، 🔹زيادة القيود على الحركة والوصول، 🔹وتوسيع حدود البلديات. وأضاف أن عنف المستوطنين المتواصل والمتطرف، الذي غالبا ما ترافقه أو تدعمه قوات الأمن الإسرائيلية، يواصل تأجيج التوترات وتشريد الفلسطينيين قسرا ومفاقمة حالة عدم الاستقرار.وقال إن عواقب ذلك وخيمة وتتمثل في تعميق الاحتلال، وتزايد تفتت الحيز الفلسطيني، وتقوية التواصل الجغرافي للمستوطنات، بما يُقوض فرص السلام وإرساء حل الدولتين. وإذا لم تُعالج هذه القضايا بشكل عاجل، فقد تُعرض للخطر أيضا التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كما قال المسؤول الأممي.تصاعد الحملة ضد الأونرواوأفاد رامز الأكبروف بتصاعد حملة الضغط ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل حاد، في الأسابيع الأخيرة، "في محاولة لإنهاء عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة".ففي 29 كانون الأول/ديسمبر، أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعا يوجه السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على مقرات الأونروا في الشيخ جراح وكفر عقب، ويُلزم شركات المرافق العامة ومقدمي الخدمات المالية بقطع خدماتهم عن الأونروا أو أي من منشآتها. وفي 12 كانون الثاني/ يناير، داهمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية المحتلة وأمرت بإغلاقه. وبعد أسبوع، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة بالجرافات، وهدمت مبانيه. "كما أطلق مسؤولون دعوات بغيضة لإبادة موظفي الأونروا. وحذر المسؤول الأممي من أن هذه الأفعال تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام بالرأي الاستشاري الصادر عن مـحكمة العدل الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي ينص على أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها.