آحدث المستجدات
قصة
٢١ يناير ٢٠٢٦
"هجوم غير مسبوق": القوات الإسرائيلية تقتحم مقر الأونروا في القدس الشرقية وتبدأ بهدم المباني داخله
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
القدس الشرقية: تهجير قسري وتفتيت الاستمرارية الجغرافية
لمعرفة المزيد
قصة
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية في غزة لم تنتهِ بعد
لمعرفة المزيد
آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في فلسطين
تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها في فلسطين على تحقيق أهداف التنمية المستدامة: الأهداف الـ17 المترابطة التي تعالج تحديات التنمية الرئيسية التي تواجه الناس في فلسطين وفي شتى أرجاء العالم. وفيما يلي الأهداف التي تعمل الأمم المتحدة عليها في فلسطين:
قصة
٢١ يناير ٢٠٢٦
"هجوم غير مسبوق": القوات الإسرائيلية تقتحم مقر الأونروا في القدس الشرقية وتبدأ بهدم المباني داخله
وحث حكومة إسرائيل على الوقف الفوري لهدم المجمع، داعيا إلى إعادة المجمع ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.وقال الأمين العام – في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه – إن مجمع الشيخ جراح لا يزال تابعا للأمم المتحدة، وهو مصون ومحصن من أي شكل من أشكال التدخل، مشيرا إلى أنه أكد ذلك، مرارا وتكرارا، وبشكل لا لبس فيه، بما في ذلك في رسالته إلى رئيس وزراء إسرائيل بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير 2026.ووصف الأمين العام استمرار الإجراءات التصعيدية ضد الأونروا بأنه "أمر غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك مـيثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة".حيازة الأونروا للمجمعوفي المؤتمر الصحفي اليومي، أجاب نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق على سؤال صحفي بشأن تصريحات لوزارة الخارجية الإسرائيلية بأن مجمع الأونروا في القدس توقف عن العمل، ولم يكن به أي موظفين أممين وأنه قد تم نقله بالفعل إلى ولاية السلطات الإسرائيلية، وأن إسرائيل تصرفت وفقا للقانون الدولي، فقال:
"لا، هذا ليس صحيحا. استأجرت الأونروا مجمعها في القدس الشرقية من الأردن عام 1952، وظلّت حيازته مع الأونروا بشكل حصري دون انقطاع حتى عام 1967، واستمر الوضع بعد ذلك منذ احتلال إسرائيل للأرض. وقد قضت مـحكمة العدل الدولية بأنّ الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني".وأوضح فرحان حق أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا ضرورة إنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني في القدس الشرقية. وأكد حق أن "المجمع هو مرفق تابع للأمم المتحدة، وبالتالي فهو مصون بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والتي تلتزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترامها دون استثناء".وفي سؤال آخر حول ما إذا كانت هناك أيّ خطة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات، أو طلب تعويض، أو رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية، قال حق: "سنرى ما الخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها بينما نقوم بتقييم الوضع".ما الذي حدث؟ذكرت وكالة الأونروا أن القوات الإسرائيلية اقتحمت، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، مقرها في القدس الشرقية، حيث دخلت الجرافات المجمع وبدأت بهدم المباني داخله "تحت أنظار مشرعين وأحد أعضاء الحكومة".ووصف المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني – في بيان أصدره اليوم الثلاثاء – هذا الحادث بأنه "هجوم غير مسبوق" على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وأنه يمثل "مستوى جديدا من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي"، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل دولة إسرائيل.وأكد لازاريني أن إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة – كما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد."طمس هوية لاجئي فلسطين"وأوضح لازاريني أن هذا الحادث يأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية "لطمس هوية لاجئي فلسطين". في 12 كانون الثاني/يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه.ومن المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا - بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية - في الأسابيع المقبلة.وقال لازاريني إن ذلك يُعدّ نتيجة مباشرة لتشريعات أقرّها البرلمان الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر، شدّدت القوانين المعادية للأونروا التي جرى اعتمادها في عام 2024.ونبه المفوض العام للأونروا إلى أن هذه الإجراءات - إلى جانب هجمات الحرق المتعمد السابقة وحملة التضليل واسعة النطاق - تتناقض مع حكم مـحكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر، والذي أكد مجددا أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها. كما شددت المحكمة على أن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية.جرس إنذاروقال لازاريني: "لا يمكن أن تكون هناك أي استثناءات. يجب أن يكون كل هذا بمثابة جرس إنذار. ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غدا لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم. يتعرض القانون الدولي لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدّد بفقدان أهميته في ظل غياب ردّ فعل من الدول الأعضاء".بدوره، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "غضبه" إزاء الحادث. وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامداساني إن هذا الحادث "يفاقم ما نشهده منذ فترة؛ من استهداف جماعات الإغاثة والجهات الفاعلة التابعة للأمم المتحدة التي تحاول تقديم المساعدة".أفعال غير مقبولة وتشكل سابقة خطيرةوعلى صعيد ذي صلة، أدان فريق الأمم المتحدة القُطري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بشدة، هدم المباني داخل مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.ونبه إلى أن اقتحام القوات الإسرائيلية لمجمع الأونروا - وما تلاه من هدم للمباني باستخدام الجرافات والآليات الثقيلة الأخرى - يشكل انتهاكا جسيما لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، المكفولة بموجب اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة. وأوضح الفريق القُطري أن مكاتب ومستودعات الأونروا تم بناؤها وصيانتها على مدى عقود بدعم من الجهات المانحة، وخدمت المجتمعات الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة لأكثر من 70 عاما. وأكد أن مثل هذه الأفعال "غير مقبولة، وتقوض بشكل خطير عمليات الأمم المتحدة، وتشكل سابقة خطيرة".وجدد فريق الأمم المتحدة القُطري دعوته لإسرائيل - بصفتها دولة طرفا وموقعة على الاتفاقية - إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية، والوقف الفوري لأي إجراءات أخرى تتعارض مع القانون الدولي وتقوض عمل الأمم المتحدة.ودعا إلى ضرورة "احترام وضع الأمم المتحدة في جميع الأوقات. ويجب أن تكون وكالات الأمم المتحدة قادرة على العمل دون عوائق في سبيل إنجاز مهامها".
"لا، هذا ليس صحيحا. استأجرت الأونروا مجمعها في القدس الشرقية من الأردن عام 1952، وظلّت حيازته مع الأونروا بشكل حصري دون انقطاع حتى عام 1967، واستمر الوضع بعد ذلك منذ احتلال إسرائيل للأرض. وقد قضت مـحكمة العدل الدولية بأنّ الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني".وأوضح فرحان حق أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا ضرورة إنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني في القدس الشرقية. وأكد حق أن "المجمع هو مرفق تابع للأمم المتحدة، وبالتالي فهو مصون بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والتي تلتزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترامها دون استثناء".وفي سؤال آخر حول ما إذا كانت هناك أيّ خطة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات، أو طلب تعويض، أو رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية، قال حق: "سنرى ما الخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها بينما نقوم بتقييم الوضع".ما الذي حدث؟ذكرت وكالة الأونروا أن القوات الإسرائيلية اقتحمت، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، مقرها في القدس الشرقية، حيث دخلت الجرافات المجمع وبدأت بهدم المباني داخله "تحت أنظار مشرعين وأحد أعضاء الحكومة".ووصف المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني – في بيان أصدره اليوم الثلاثاء – هذا الحادث بأنه "هجوم غير مسبوق" على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وأنه يمثل "مستوى جديدا من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي"، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل دولة إسرائيل.وأكد لازاريني أن إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة – كما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد."طمس هوية لاجئي فلسطين"وأوضح لازاريني أن هذا الحادث يأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية "لطمس هوية لاجئي فلسطين". في 12 كانون الثاني/يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه.ومن المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا - بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية - في الأسابيع المقبلة.وقال لازاريني إن ذلك يُعدّ نتيجة مباشرة لتشريعات أقرّها البرلمان الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر، شدّدت القوانين المعادية للأونروا التي جرى اعتمادها في عام 2024.ونبه المفوض العام للأونروا إلى أن هذه الإجراءات - إلى جانب هجمات الحرق المتعمد السابقة وحملة التضليل واسعة النطاق - تتناقض مع حكم مـحكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر، والذي أكد مجددا أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها. كما شددت المحكمة على أن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية.جرس إنذاروقال لازاريني: "لا يمكن أن تكون هناك أي استثناءات. يجب أن يكون كل هذا بمثابة جرس إنذار. ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غدا لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم. يتعرض القانون الدولي لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدّد بفقدان أهميته في ظل غياب ردّ فعل من الدول الأعضاء".بدوره، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "غضبه" إزاء الحادث. وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامداساني إن هذا الحادث "يفاقم ما نشهده منذ فترة؛ من استهداف جماعات الإغاثة والجهات الفاعلة التابعة للأمم المتحدة التي تحاول تقديم المساعدة".أفعال غير مقبولة وتشكل سابقة خطيرةوعلى صعيد ذي صلة، أدان فريق الأمم المتحدة القُطري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بشدة، هدم المباني داخل مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.ونبه إلى أن اقتحام القوات الإسرائيلية لمجمع الأونروا - وما تلاه من هدم للمباني باستخدام الجرافات والآليات الثقيلة الأخرى - يشكل انتهاكا جسيما لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، المكفولة بموجب اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة. وأوضح الفريق القُطري أن مكاتب ومستودعات الأونروا تم بناؤها وصيانتها على مدى عقود بدعم من الجهات المانحة، وخدمت المجتمعات الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة لأكثر من 70 عاما. وأكد أن مثل هذه الأفعال "غير مقبولة، وتقوض بشكل خطير عمليات الأمم المتحدة، وتشكل سابقة خطيرة".وجدد فريق الأمم المتحدة القُطري دعوته لإسرائيل - بصفتها دولة طرفا وموقعة على الاتفاقية - إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية، والوقف الفوري لأي إجراءات أخرى تتعارض مع القانون الدولي وتقوض عمل الأمم المتحدة.ودعا إلى ضرورة "احترام وضع الأمم المتحدة في جميع الأوقات. ويجب أن تكون وكالات الأمم المتحدة قادرة على العمل دون عوائق في سبيل إنجاز مهامها".
1 / 5
قصة
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية في غزة لم تنتهِ بعد
بعد ثلاثة أشهر من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من تسليم أطنان من المساعدات الإنسانية وإجراء إصلاحات حيوية للمرافق المتضررة في القطاع، لكن هذا ليس سوى حل مؤقت، وفقا للسيدة أولغا تشيريفكو من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).وقدمت أولغا إحاطة للصحفيين في القدس أكدت فيها أن "الوضع الإنساني والأزمة في غزة لم ينتهيا بعد. بالنسبة للفلسطينيين في غزة، لا تزال حياتهم تتسم بالنزوح والصدمات النفسية وعدم اليقين والحرمان".وقد تفاقم هذا الوضع بسبب "العواصف الشديدة المتكررة التي لا تدمر ممتلكات الناس القليلة فحسب، بل إنها مميتة أيضا - سواء من خلال انهيار المباني أو من خلال إزهاق أرواح الأطفال المعرضين بشدة للبرد".إصلاح الطرق وإزالة الأنقاضمنذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، أدخلت المنظمات الإنسانية أكثر من 165 ألف طن متري من المساعدات إلى غزة. كما قاموا بإصلاح الطرق، وإعادة تأهيل المستشفيات، وإزالة الأنقاض، وإعادة فتح نقاط توزيع المساعدات.وقالت السيدة تشيريفكو: "احتفلنا بإنجازاتنا وأظهرنا مرة أخرى أنه عندما يُتاح لنا ذلك، فإننا ننجز"، مضيفة أن "النتائج تتحدث عن نفسها".خلال الشهرين الأولين من الهدنة وحدها، تلقى أكثر من 1.3 مليون شخص طرودا غذائية، وتم إعداد وتقديم أكثر من 1.5 مليون وجبة ساخنة للأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء غزة، مما أدى إلى تحسين الأمن الغذائي.التقدم لا يزال هشاعندما ضربت الفيضانات الغزيرة غزة، عملت المنظمات الإنسانية مع البلديات لإيجاد خيارات أكثر أمانا. كما قاموا بتوزيع الخيام والأغطية والمراتب والملابس الدافئة.وقالت السيدة تشيريفكو: "لكن على الرغم من أن هذا التقدم واضح، إلا أنه لا يزال هشا ويمكن أن يتراجع بين عشية وضحاها، لأن الغارات الجوية والقصف والاشتباكات المسلحة مستمرة، ويتم الإبلاغ عن سقوط ضحايا مدنيين يوميا. معظم غزة مدمرة، والاحتياجات تفوق بكثير جهودنا لتلبيتها".وتابعت قائلة: "بسبب العقبات والقيود المختلفة المفروضة على المنظمات العاملة في غزة وأنواع معينة من الإمدادات التي يمكن إدخالها، لم نتمكن في الأساس إلا من وضع حلول مؤقتة لجرح لا يمكن علاجه إلا بالرعاية المناسبة".كما أدت عواصف الشتاء القاسية إلى تراجع المكاسب التي تحققت على الصعيد الإنساني "لأنه لا يمكن لأي عدد من الخيام أو الأغطية أن يحل محل إصلاح منازل الناس". بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من إعادة فتح العاملين في المجال الإنساني أو إنشاء عشرات نقاط الخدمات الصحية، إلا أن أقل من 40% من مرافق الرعاية الصحية في غزة تعمل حاليا، بينما لا تزال المواد التعليمية الحيوية للأطفال الذين لم يذهبوا إلى المدرسة لمدة عامين متتاليين ممنوعة من الدخول.كما أشارت أولغا تشيريفكو إلى التأخيرات عند المعابر الحدودية، ومحدودية الممرات الإنسانية، وغيرها من المعوقات، فضلا عن القيود المفروضة على عمليات هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، والتي "تعرض حياة الناس للخطر".وقف إطلاق النار "ليس خطة للتعافي"وشددت السيدة تشيريفكو على أن "الاستجابة لحالة الطوارئ والانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر لا يمكن أن ينتظرا الحلول السياسية. ووقف إطلاق النار في حد ذاته ليس خطة للتعافي".وقالت إن ما يحتاجه العاملون في المجال الإنساني في غزة "لا يزال بسيطا للغاية"، داعية أطراف النزاع إلى احترام وقف إطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم ومستدام ودون عوائق.علاوة على ذلك، شددت على ضرورة رفع القيود المفروضة على وكالات الإغاثة والإمدادات الحيوية، وضرورة تمويل وتمكين التعافي المبكر. كما أكدت أهمية أن يستمر دعم المانحين.وقالت: "الخيارات التي تُتخذ اليوم - سواء من قبل أطراف النزاع أو المانحين - ستحدد ما إذا كانت فترة التوقف عن القتال ستتحول إلى مسار نحو الاستقرار أو ستصبح مجرد هدوء يسبق العاصفة التالية".
1 / 5
قصة
١٤ يناير ٢٠٢٦
اليونيسف: 100 طفل قتلوا منذ وقف إطلاق النار في غزة، والحياة لا تزال خانقة
"وهو ما يعادل صبيا أو فتاة في كل يوم" منذ ذلك الحين.وفي المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، أضاف إلدر: "يُقتل هؤلاء الأطفال جراء الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة، بما في ذلك الطائرات المسيرة الانتحارية. يقتلون بقذائف الدبابات. يقتلون بالذخيرة الحية. يقتلون بالطائرات الرباعية التي يتم التحكم بها عن بعد".وأفاد بأن مزيدا من الأطفال ماتوا بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم في الأيام القليلة الماضية، قائلا: "وصل عدد الأطفال الذين ماتوا بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم هذا الشتاء إلى ستة أطفال. أتمنى لو أستطيع أن أحمل كاميرا وأريكم الرياح التي تبلغ سرعتها 30 أو 40 كيلومترا في الساعة وهي تمزق الخيام على الشاطئ. الجو شديد البرودة والابتلال".وحذر من أن "الحياة في غزة لا تزال خانقة. والبقاء على قيد الحياة لا يزال مشروطا". وأوضح أن "ما يسميه العالم الآن الهدوء يعتبر أزمة في أي مكان آخر".أطفال محرمون من الإجلاء الطبيوأشار المتحدث باسم اليونيسف إلى أن وقف إطلاق النار سمح بتقدم حقيقي في مجال الرعاية الصحية الأولية، حيث أنشأت اليونيسف وشركاؤها أولى العيادات الصحية في شمال القطاع ووسعت خدمات التحصين. لكن حذر من أن عمليات الإجلاء الطبي للأطفال التي تشتد الحاجة إليها لا تزال متوقفة، مشيرا إلى عدم وجود أي تحسن ملحوظ فيما يتعلق بالموافقات على إخراج الأطفال المصابين بجروح تهدد حياتهم من غزة.وقال إنه خلال مهمته الأخيرة إلى القطاع، تحدث إلى العديد من الأطفال والعائلات الذين حُرموا من الإجلاء على الرغم من إكمالهم عملية رسمية شاقة، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر تسع سنوات مصاب بشظايا في عينه و"سيفقد البصر في إحدى عينيه، وربما في كلتيهما"، وفتاة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة "قد تموت".تحويل انخفاض مستوى العنف إلى أمان حقيقيتحدث المسؤول الأممي عن الحظر الإسرائيلي الأخير على المنظمات غير الحكومية الدولية، والذي سيدخل حيز التنفيذ في الشهر المقبل وسيعني "عرقلة المساعدات المنقذة للحياة". وشدد إلدر أيضا على أهمية السماح لوسائل الإعلام الدولية بدخول القطاع، وهو ما لم يُمنح على الرغم من وقف إطلاق النار. وقال: "يجب ممارسة مزيد من الضغط للسماح للصحفيين الدوليين بالدخول".وأضاف إلدر: "هذه هي مهمتي السابعة إلى غزة، وفي كل مرة أرى فيها الدمار الشامل الذي يحيط بالمكان من كل جانب، وتسوية المنازل بالأرض، يصيبني الذهول"، مشيرا إلى أن "المشهد مروع اليوم كما كان في المرة الأولى التي رأيته فيها قبل أكثر من عامين".ونبه إلى أن الأضرار النفسية لا تزال دون علاج، وتزداد عمقا وصعوبة مع مرور الوقت، مضيفا أن: "وقف إطلاق النار الذي يخفف من حدة القصف يعد تقدما، لكنه ليس كافيا ما دام الأطفال يُدفنون تحت الأنقاض".ومضى قائلا: "هذا هو الوقت المناسب لتحويل انخفاض مستوى العنف إلى أمان حقيقي".
1 / 5
قصة
١٥ يناير ٢٠٢٦
لازاريني: اقتحام مركز صحي للأونروا في القدس الشرقية خطوة جديدة في نمط تجاهل القانون الدولي
بأنه خطوة جديدة في نمط من التجاهل المتعمد للقانون الدولي والأمم المتحدة.وفي منشور على منصة إكس، أكد فيليب لازاريني أن ذلك المركز منشأة تابعة للأمم المتحدة. وقال إن السلطات الإسرائيلية أمرت بإغلاق المركز لمدة 30 يوما، مما يحرم اللاجئين الفلسطينيين من الحصول على الرعاية الصحية الأولية. وأضاف أنه في غضون ذلك، من المقرر قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا - بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية - في الأسابيع المقبلة.ولفت لازاريني إلى أن هذه نتيجة مباشرة لتشريع أقره البرلمان الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر، والذي شدد القوانين القائمة المناهضة للأونروا التي تم تبنيها في عام 2024.وتطرق إلى حكم محكمة العدل الدولية الأخير الذي اشار إلى أن دولة إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، وليس عرقلتها أو منعها.
1 / 5
قصة
١٣ يناير ٢٠٢٦
غزة - أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى مع استمرار العواصف المطرية
وذكر مكتب أوتشا أن المنظمات الإنسانية الشريكة وزعت خلال الأسبوع الماضي إمدادات على 28,000 عائلة، للمساعدة في تلبية الاحتياجات الهائلة في مجال المأوى. وشملت تلك الإمدادات 1,600 خيمة و16,000 غطاء بلاستيكي و27,000 بطانية. ومع ذلك، حذر الشركاء الإنسانيون من أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدة مع استمرار العواصف المطرية في إلحاق أضرار بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدميرها.وأوضح مكتب أوتشا أن عاصفة جديدة اجتاحت خيام النازحين في جميع أنحاء غزة، يوم الجمعة، تاركة آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة أخرى. وتجري الأمم المتحدة وشركاؤها تقييمات وتقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفا. وأكد الشركاء أن الخيام لا تزال حلا مؤقتا، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الإمدادات، بما فيها الأدوات والإسمنت والآلات الثقيلة لإزالة الأنقاض، فضلا عن التمويل المستمر للانتقال من مرحلة الطوارئ إلى جهود التعافي المبكر.استمرار وفيات الأطفال بسبب البردوأشار مكتب أوتشا أن الأطفال لا يزالون يتأثرون بشدة بانخفاض درجات الحرارة والطقس القاسي. وقد أفاد الشركاء الإنسانيون بوفاة طفل رضيع آخر يوم أمس الأحد بسبب انخفاض حرارة الجسم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات المبلغ عنها إلى أربع حالات، جميعها لأطفال صغار، وفقا لوزارة الصحة.ومنذ وقف إطلاق النار وحتى نهاية العام، تمكنت منظمات الإغاثة من توزيع أكثر من 310,000 مجموعة ملابس شتوية للأطفال وأكثر من 112,000 زوج من الأحذية كجزء من الاستجابة لفصل الشتاء. كما قامت بتركيب 150 خيمة متخصصة في جميع أنحاء القطاع لاستخدامها كمساحات آمنة وصديقة للأطفال.في غضون ذلك، أفاد الشركاء الإنسانيون الذين يقودون جهود معالجة سوء التغذية بفحص أكثر من 76,000 طفل، الشهر الماضي، وحددوا حوالي 4,900 حالة سوء تغذية حاد، من بينها أكثر من 820 حالة سوء تغذية حاد وخيم. وبذلك يصل العدد الإجمالي لحالات سوء التغذية الحاد التي تم تحديدها في عام 2025 إلى ما يقرب من 95,000 حالة.جهود تحسين التعليمأما في مجال التعليم، فقد واصل الشركاء الذين يقودون حلول التعليم توسيع نطاق عملهم، حيث افتتحت 18 مساحة تعليمية مؤقتة إضافية أبوابها الأسبوع الماضي لحوالي 35,000 طالب. يبلغ العدد الإجمالي لمساحات التعلم المؤقتة العاملة حاليا 440 مساحة، تستوعب حوالي 268 ألف طفل.وتتواصل الجهود لتحسين فرص حصول جميع الأطفال على التعليم، إلا أن الشركاء يفيدون بأن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع دخول المستلزمات التعليمية، بحجة أن التعليم ليس نشاطا حيويا خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.وتواصل الأمم المتحدة الدعوة إلى إتاحة وصول سريع ومستمر ودون عوائق للسماح للأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني بتوسيع نطاق المساعدات بشكل أسرع لمنع المزيد من التدهور وتخفيف معاناة الناس.
1 / 5
قصة
٠٩ يناير ٢٠٢٦
رغم القيود والمعوقات، استمرار الدعم الأممي للأسر المتضررة من ظروف الشتاء في غزة
أفاد مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية بأن المنظمة الدولية وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون - برغم المعوقات - دعم الأسر الأكثر ضعفا المتضررة من ظروف الشتاء القاسية والعواقب الوخيمة للأزمة المستمرة في قطاع غزة.خلال الأيام الماضية، وزع أحد شركاء الأمم المتحدة 7,000 حقيبة كرامة، وأكثر من 5,600 حقيبة نظافة شخصية للأسر، و1.3 مليون قطعة صابون على حوالي 200 ألف شخص في شمال وجنوب غزة.وأفاد شركاء الأمم المتحدة الذين يقدمون مواد الإيواء الطارئة بوصولهم إلى أكثر من 16 ألف أسرة في جميع أنحاء غزة بمستلزمات الإيواء وغيرها من المواد الأساسية. وشمل ذلك أكثر من 3,300 خيمة، و8,700 غطاء بلاستيكي، و300 من مستلزمات العزل لحماية الملاجئ المؤقتة من العوامل الجوية، وأكثر من 700 من المعدات اللازمة لتثبيت وتقوية تلك الملاجئ.ولتلبية احتياجات فصل الشتاء، وزع الشركاء في المجال الإنساني أكثر من 7,000 بطانية، و3,900 مرتبة، وأكثر من 1,000 من مستلزمات الفراش لتحسين ظروف النوم للأسر المعرضة لظروف الطقس البارد. بالإضافة إلى ذلك، تم توزيع أكثر من 2,500 مجموعة أدوات مطبخ، وتلقت أكثر من 880 أسرة مساعدات ملابس عينية.أما عمليات نقل المياه فهي مستمرة، حيث يقوم 36 شريكا بتوزيع أكثر من 21,500 متر مكعب من المياه العذبة يوميا على حوالي 2,350 نقطة تجميع مياه في جميع أنحاء قطاع غزة.في موازاة ذلك، تستمر مساحات التعلم المؤقتة في التوسع في جميع أنحاء القطاع. وحتى الآن، تعمل أكثر من 420 مساحة تعليمية، تخدم أكثر من 230 ألف طالب بدعم من أكثر من 5,500 معلم.وأوضح الشركاء الإنسانيون أن توسيع نطاق مساحات التعلم للأطفال في سن المدرسة لا يزال يمثل أولوية قصوى؛ ولكن مع ذلك، أكدوا أن هذه العملية تعتمد على دخول الإمدادات الأساسية في الوقت المناسب، "والتي لا تزال السلطات الإسرائيلية تمنع دخولها، بحجة أن التعليم ليس نشاطا حيويا خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار".بالإضافة إلى ذلك، تجري أعمال الترميم والصيانة في المدارس العامة. تم مؤخرا الانتهاء من بناء حوالي 10 فصول دراسية وغرفتين إداريتين ومخزنين في مدرستين بمدينة غزة، الأمر الذي سيوفر لأكثر من 1,800 طفل فرصة الحصول على التعليم.ويوم الاثنين، سهّلت منظمة الصحة العالمية إجلاء 18 مريضا و36 مرافقا لهم من معبر كرم أبو سالم لتلقي العلاج الطبي خارج قطاع غزة.الوضع في الضفة الغربيةوفيما يتعلق بآخر التطورات في الضفة الغربية، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بتضرر أو دمار عشرات الخيام والملاجئ المؤقتة في مجتمعات البدو والرعاة الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية بسبب سوء الأحوال الجوية الشتوية خلال الأسبوعين الماضيين.كما حذّر مكتب أوتشا من استمرار تدمير الممتلكات الفلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية بحجة عدم وجود تراخيص بناء إسرائيلية، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها.وخلال الأسبوعين الماضيين، هدمت السلطات الإسرائيلية 50 مبنى في المنطقة "ج" والقدس الشرقية، مما أدى إلى تهجير أكثر من 50 فلسطينيا والتأثير على سبل عيش حوالي 14,000 شخص، وفقا لمكتب أوتشا.
1 / 5
قصة
٠٨ يناير ٢٠٢٦
تقرير أممي: إسرائيل تمارس الفصل العنصري ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة
بما في ذلك القدس الشرقية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الذي يحتم على الدول "حظر واستئصال نظام العزل والفصل العنصريين".وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان في تقريره الصادر اليوم الأربعاء إن السلطات الإسرائيلية تتعامل مع المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بموجب أنظمة قانونية وسياسات مختلفة، مما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة في العديد من القضايا الحيوية، بما في ذلك حرية التنقل، والحصول على الموارد الطبيعية كالأرض والمياه.وخلص التقرير إلى وجود "أسباب وجيهة للاعتقاد بأن عمليات الفصل والعزل، والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، للإبقاء على عمليات القمع والسيطرة على الفلسطينيين".كما أشار التقرير إلى تفاقم الوضع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث سعت الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع نطاق انتهاكاتها، بما في ذلك "استخدام القوة غير المشروعة، الاحتجاز التعسفي والتعذيب، قمع المجتمع المدني، القيود غير المبررة على الحريات الإعلامية"، مما أدى إلى تدهور غير مسبوق في حالة حقوق الإنسان.وأكد التقرير أن نظام القضاء العسكري "يمثل أداة مهمة للسيطرة على الفلسطينيين" ولا يوفر لهم الحماية التي يوفرها القانون المدني للمستوطنين الإسرائيليين، كما وثق أنماطا من عمليات القتل غير القانوني، وأشكالا أخرى من عنف الدولة والمستوطنين، ويحتوي على أمثلة عديدة لاستخدام القوة المميتة عمدا، ودون مبرر، بنية واضحة للقتل. كما شدد التقرير على أن إنشاء طرق جديدة مخصصة فقط للمستوطنين الإسرائيليين أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها، في ظل طرد آلالاف الفلسطينيين من بيوتهم في كافة أنحاء الضفة الغربية، "وهو ما قد يرقى إلى مستوى النقل غير القانوني للسكان، وهو جريمة حرب".وقال المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك إن هناك "خنقا ممنهجا لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية"، مؤكدا أن جميع جوانب حياتهم تخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية، مما يمثل شكلا مشددا من التمييز والعزل "وهو يتشابه مع نظام الفصل العنصري الذي شهدناه سابقا".وقال: "كل نمط سلبي موثق في التقرير لم يستمر فحسب، بل تسارع، وإن كل يوم يُسمح فيه باستمرار هذا الوضع تكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين".كما أكد التقرير تفشي الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الانسان. فمن بين أكثر من 1500 عملية قتل للفلسطينيين بين 1 كانون الثاني/يناير 2017 و30 أيلول/سبتمبر 2025، لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقا، مع إدانة واحدة. وذكـّر باستمرار الاحتجاز التعسفي لآلاف الفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، معظمهم وفقا للاعتقال الإداري، دون توجيه تهم أو محاكمات عادلة.وأشار إلى استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني دون هوادة، بما في ذلك موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على بناء 19 مستوطنة جديدة، لمنع إقامة دولة فلسطينية، "وفقا لما صرح به مسؤولون إسرائيليون".وأكد تورك أنه يجب على السلطات الإسرائيلية "إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تُكرس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني"، ودعاها إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك "تفكيك جميع المستوطنات وإخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".
1 / 5
قصة
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
غزة: تحسن ملحوظ في الوصول إلى الغذاء، لكن الظروف المعيشية لا تزال مزرية للغاية
وفي حديثه للصحفيين في نيويورك اليوم الخميس من مدينة غزة، قال ممثل البرنامج في فلسطين، أنطوان رينارد، إن التحسن في إمكانية الحصول على الغذاء "واضحا"، بعد شهرين من وقف إطلاق النار، حيث تتوفر أنواع أكثر من الطعام في الأسواق، وازدادت تدفقات المساعدات الغذائية بشكل ملحوظ. وقال: "أستطيع أن أؤكد لكم أن الناس يتناولون، في المتوسط، وجبتين يوميا، وهو ما يختلف تماما عما رأيناه في تموز/يوليو عندما كانوا يتنازلون وجبة واحدة فقط في اليوم".وقال السيد رينارد إن جميع شبكات التوزيع التابعة لبرنامج الأغذية العالمي تعمل بكامل طاقتها، وقد تمكن البرنامج من الوصول إلى أكثر من مليون شخص بصناديق الطعام المباشرة ودقيق القمح. وأضاف أنه بالتعاون مع اليونيسف، يتم تقديم خدمات التغذية الوقائية لأكثر من 300 ألف شخص. كما أشار إلى أن البرنامج يقدم لـ 190 ألف طفل بسكويت عالي الطاقة أو ألواح التمر المدعمة في مساحات التعلم المؤقتة المدعومة من اليونيسف والأونروا – التي تتزايد في جميع أنحاء القطاع.واقع قاس على العائلاتوعلى الرغم من هذا التحسن، لا يزال الواقع قاسيا بالنسبة للعائلات على أرض الواقع. وروى السيد رينارد قصة جيهان - وهي أم لخمسة أطفال - كانت تخشى خلال الصيف أن تفقد جنينها بسبب سوء التغذية. وفيما أنها الآن في مرحلة التعافي، تعيش في خان يونس مع أطفالها في خيمة تغمرها أمطار الشتاء التي تشهدها القطاع، "بالقرب من القمامة"، بحسب المسؤول الأممي، مضيفا أن هذا "هو الواقع الذي يواجهه الكثير من الناس الآن".وقال: "بالأمس، خلال الليل، كانت درجة الحرارة ست درجات. لقد ظلت السماء تمطر طوال الليل في جميع أنحاء قطاع غزة. تعيش العديد من العائلات في الوديان. وهذا هو أكبر مخاوفنا حاليا في غزة. الشتاء لم يبدأ بعد. فماذا ستكون ظروف أولئك الذين لا يستطيعون نقل خيامهم إلى مناطق لن تغمرها المياه؟"تصادم التجارة والإغاثةوردا على أسئلة الصحفيين، قال إن البرنامج يعتمد حاليا على نقطتي دخول رئيسيتين - كرم أبو سالم وزيكيم - مما يعني أن أي تحديات هناك يمكن أن "تعرض تدفق البضائع للخطر في أي لحظة". وبسبب هذا الوضع، هناك ازدحام مروري مستمر عند المعابر، مما يؤدي إلى "صراع دائم بين ما يأتي من القطاع التجاري وما يأتي من الجهات الإنسانية".وقال ممثل البرنامج إنه لا ينبغي أن يكون الوضع كذلك، بل يجب أن تعمل كلا القناتين "بكامل طاقتهما وسرعتهما". كما شدد السيد رينارد على أن الطرق التي يسمح للعاملين الإنسانيين بسلوكها في غزة لا تقل أهمية عن فتح المعابر، مشيرا إلى أن طريق الرشيد غارق بالمياه بسبب الأمطار ومكتظ بالسكان، مما يجعل طريق صلاح الدين، الذي وُعد بفتحه، خيارا أفضل.وقال إنه مع وصول الغذاء إلى أنظمة التوزيع وحصول العائلات عليه مباشرة "بطريقة لائقة وكريمة"، فإن عمليات النهب اختفت تقريبا، وتحصل بشكل محدود للغاية عندما تصل الشاحنات إلى شارع الرشيد المزدحم. وقال: "لهذا السبب، يتعين على إسرائيل ضمان توفير الطرق المناسبة لنا للوصول إلى مستودعاتنا ثم إلى نقاط التوزيع".تجاوز المساعدات العينيةوقال السيد رينارد إن البرنامج يحرص أيضا على توسع عملياته داخل القطاع إلى مناطق خطرة "قريبة جدا من الخط الأصفر" - حيث لا يزال هناك وجود عسكري إسرائيلي على الأرض.إلا أنه أشار إلى أن المناطق المجاورة للخط الأصفر تعاني نقصا كبيرا في الخدمات والأسواق العاملة، مما يفاقم العجز عن تحمل التكاليف التي يمكن ملاحظتها في جميع أنحاء قطاع غزة، وخاصة فيما يتعلق بمصادر البروتين كالبيض واللحوم والدواجن.وتوقع أن تظل القدرة على تحمل تكاليف الغذاء تحديا كبيرا، مضيفا أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار يجب أن تتجاوز المساعدات الإنسانية البحتة والبقاء على قيد الحياة.وأضاف: "نحن بحاجة إلى ضمان وجود قطاع خاص أكثر حيوية وخلق فرص عمل في غزة. هذه هي الرسالة الرئيسية التي تلقيتها من الناس. نحن بحاجة إلى تجاوز المساعدات العينية، وسنحتاج إلى ضمان المزيد من التعاون من إسرائيل ومن جميع الوسطاء المختلفين في هذا السياق للمرحلة الثانية".
1 / 5
قصة
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
وكالات أممية ودولية تحذر من انهيار الاستجابة الإنسانية في فلسطين بسبب القيود الإسرائيلية
بما فيها إجراءات تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية الجديدة، التي لا تزال "تُقوّض العمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، حذر الفريق القُطري للعمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلّة من أن هذه القيود تُهدد بانهيار الاستجابة الإنسانية، لا سيما في قطاع غزة.تضطلع المنظمات غير الحكومية الدولية - التي تعمل بشراكة وثيقة مع الأمم المتحدة والمنظمات الفلسطينية - بدور محوري في العمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تُقدّم مجتمعة مساعدات تُقدّر بنحو مليار دولار سنويا.في آذار/مارس، فرضت السلطات الإسرائيلية نظاما جديدا لتسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية، يُهدد استمرار العمليات الإنسانية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.يعتمد هذا النظام، وفقا للبيان، على معايير غامضة وتعسفية ومُسيّسة للغاية، ويفرض متطلبات لا تستطيع المنظمات الإنسانية تلبيتها دون انتهاك الالتزامات القانونية الدولية أو المساس بالمبادئ الإنسانية الأساسية. في ظل الإطار الحالي، تواجه عشرات المنظمات غير الحكومية الدولية خطر إلغاء تسجيلها بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر 2025، يليه إغلاق عملياتها قسرا في غضون 60 يوما.وبينما سُجّلت بعض المنظمات غير الحكومية الدولية بموجب النظام الجديد، فإن هذه المنظمات لا تُمثل سوى جزء ضئيل من الاستجابة في غزة، وهي بعيدة كل البعد عن العدد المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية والعاجلة. وقد تسببت عملية إعادة التسجيل الجارية وغيرها من العقبات التعسفية أمام العمليات الإنسانية في بقاء إمدادات أساسية بملايين الدولارات - تشمل الغذاء والمستلزمات الطبية ومواد النظافة ومساعدات الإيواء - عالقة خارج غزة، وغير قادرة على الوصول إلى المحتاجين.عواقب وخيمةوحذر البيان من أن المضي قدما في هذه السياسة سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل الأرض الفلسطينية المحتلة، فضلا عن تهديده لوقف إطلاق النار الهش وتعريض حياة الفلسطينيين لخطر محدق، لا سيما خلال فصل الشتاء.وأكد البيان أنه لا يمكن الاستغناء عن عمل المنظمات غير الحكومية الدولية، خاصة بعد أن دفعت القيود الإسرائيلية المفروضة على وكالة الأونروا الاستجابة الإنسانية داخل غزة إلى حافة الانهيار.ونبه إلى أن الأمم المتحدة لن تتمكن من تعويض انهيار عمليات هذه المنظمات في حال إلغاء تسجيلها، ولا يمكن استبدال الاستجابة الإنسانية بجهات فاعلة بديلة تعمل خارج نطاق المبادئ الإنسانية الراسخة.وحذر بيان الفريق القطري من أن إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية في غزة سيكون له أثر كارثي على الوصول إلى الخدمات الأساسية والضرورية. تدير هذه المنظمات أو تدعم غالبية المستشفيات الميدانية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، ومراكز الإيواء الطارئ، وخدمات المياه والصرف الصحي، ومراكز علاج سوء التغذية المهدد للحياة في غزة، فضلا عن أنشطتها الحيوية في مجال إزالة الألغام.على سبيل المثال، تدعم المنظمات غير الحكومية الدولية جميع المراكز الخمسة التي تعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم."وإذا أُجبرت هذه المنظمات على وقف عملياتها، فسيُغلق ثلث المرافق الصحية في غزة".بحث عن حلول عملية ومقبولةوأوضح البيان أنه ومنذ الإعلان عن هذه العملية الجديدة، تواصلت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية بحسن نية مع السلطات الإسرائيلية لتسليط الضوء على جوانب عملية التسجيل التي لا تستطيع هذه المنظمات الالتزام بها، وللبحث عن حلول عملية ومقبولة تضمن استمرارية العمليات المنقذة للحياة. وقد تم إبلاغ السلطات الإسرائيلية بشكل مباشر، في مناسبات عديدة، بالأثر الإنساني في غزة في حال توقف عمل هذه المنظمات، وذلك في إطار الجهود المستمرة لإيجاد حل قبل فوات الأوان.ومع ذلك، لم تُبدِ السلطات الإسرائيلية أي تغيير في موقفها من هذه القضايا. ولا يزال الوصول الإنساني مُعرقلا، بما في ذلك من خلال التفكيك الوشيك لعمليات المنظمات غير الحكومية الدولية، وفقا للبيان.الوصول الإنساني ليس اختيارياوأكد بيان الفريق القطري مجددا أن الوصول الإنساني ليس اختياريا ولا مشروطا ولا يخضع لأي اعتبارات سياسية. يُعدّ هذا التزاما قانونيا بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما في غزة حيث فشلت إسرائيل في ضمان وصول الإمدادات الكافية إلى السكان.ودعا الفريق القُطري للعمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلّة السلطات الإسرائيلية إلى ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية وتيسير مرورها السريع دون عوائق. كما يجب عليها التراجع فورا عن السياسات التي تعرقل العمليات الإنسانية، وضمان قدرة المنظمات الإنسانية على العمل دون المساس بالمبادئ الإنسانية. يجب السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الفلسطينيين دون مزيد من التأخير، وفقا للبيان.
1 / 5
قصة
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في غزة هش، وأول حالة وفاة مؤكدة ناجمة عن انخفاض حرارة الجسم
في إحاطة قدمها لمجلس الأمن - عبر الفيديو - من مدينة القدس المحتلة، نعى السيد رامز الأكبروف نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رضيعا حديث الولادة يبلغ من العمر أسبوعين من خان يونس، والذي تعتبر وفاته أول حالة وفاة مؤكدة ناجمة عن انخفاض حرارة الجسم في القطاع، الشتاء يحصد أول ضحاياهوشدد الأكبروف في إحاطته على أن الحفاظ على مساحة العمليات وتوسيعها للأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني، بما في ذلك من خلال تجديد تسجيل المنظمات غير الحكومية، أمر بالغ الأهمية.وبينما تحسن الوضع الغذائي بفضل زيادة المساعدات والمواد الغذائية التجارية، أعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني في القطاع - الذي وصفه بالـ "كارثي"، مشيرا إلى الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية. وقال إن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال مقيدا، حيث تواجه قوافل الإغاثة عقبات لوجستية وأمنية، ودعا جميع الأطراف إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق.وفيما رحب السيد ألاكبروف بإعادة فتح معبر جسر الملك حسين/اللنبي جزئيا، أشار إلى أن كميات الإمدادات التي تمر عبره محدودة حالا. وأضاف: "أحث السلطات على تسهيل نقل المساعدات المنقذة للحياة في الوقت المناسب وبكميات كافية عبر الممر الأردني الحيوي".وقال إن وقف إطلاق النار في غزة يمثل فرصة حاسمة "لوقف إراقة الدماء وتحسين الوضع الإنساني"، وحث إسرائيل وحماس على تنفيذه بالكامل. كما أكد على ضرورة ترسيخ وقف إطلاق النار لتمكين التعافي وإعادة الإعمار في غزة، مشددا على أن الأمم المتحدة على أتم الاستعداد لدعم هذه الجهود.وأدان نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط "التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل" في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن ذلك "يؤجج التوترات، ويعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة".وفي إحاطة قدمها لمجلس الأمن - عبر الفيديو - من مدينة القدس المحتلة، حذر السيد رامز الأكبروف من أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي هذا العام "وصل إلى أعلى مستوياته منذ بدء رصد الأمم المتحدة في عام 2017"، وحث إسرائيل على الوقاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. وأشار إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024، والذي يلزم إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة، وإجلاء المستوطنين، "وإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة فورا".تصاعد العنف في الضفةوقال المسؤول الأممي إن العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية تسببت في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين الفلسطينيين، ونزوح جماعي، وتدمير واسع النطاق، لا سيما في مخيمات اللاجئين، مضيفا أن استمرار وجود قواتها في المخيمات "يتعارض مع الالتزامات بإنهاء الاحتلال غير القانوني". كما أدان هجمات المستوطنين، التي قال إنها أصبحت أكثر "تواترا وعنفا"، وغالبا تتم بحضور أو دعم قوات الأمن الإسرائيلية، وخاصة خلال موسم قطف الزيتون. وشدد على ضرورة أن تمنع السلطات الإسرائيلية هذه الهجمات، "ومحاسبة الجناة، وضمان وصول المزارعين بأمان إلى أراضيهم".كما أدان السيد الأكبروف الهجمات المسلحة المستمرة التي يشنها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين، وقال: "يجب أن تتوقف جميع أشكال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الإرهاب، فورا، ومحاسبة الجناة".كما تطرق إلى مجمع الأونروا في القدس الشرقية، الذي اقتحمته القوات الإسرائيلية ورفعت العلم الإسرائيلي بدلا من علم الأمم المتحدة، مذكرا بأن المقار الأممية "مصونة ومحمية من أي شكل من أشكال التدخل". وأشار إلى قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي الأخير بالموافقة على 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة أو تقنين وضعها.وأعرب السيد الأكبروف عن قلقه إزاء الأزمة السلطة الفلسطينية المالية طويلة الأمد، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى "الكف عن الإجراءات الاقتصادية العقابية الأحادية الجانب التي تهدد السلام والاستقرار".
1 / 5
بيان صحفي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
القدس الشرقية: تهجير قسري وتفتيت الاستمرارية الجغرافية
تتسارع وتيرة التهجير القسري للفلسطينيين في القدس الشرقية، مع عمليات متزايدة من الهدم والإخلاء في حي سلوان جنوب البلدة القديمة. وفي الوقت ذاته، تواصل إسرائيل التوسّع غير القانوني للمستوطنات فيما يُعرف بمنطقة E1، الواقعة في قلب ثلاثة من أهم المراكز الحضرية الفلسطينية: القدس الشرقية، ورام الله، وبيت لحم.أكدت محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024 أن السياسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الإخلاء القسري وعمليات الهدم الواسعة للمنازل، تتعارض مع حظر التهجير القسري المنصوص عليه في اتفاقية جنيف الرابعة. وخلصت المحكمة لضرورة إنهاء إسرائيل لوجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة فوراً وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية.مبعدون خارج حوض البلدة القديمةحكمت المحكمة العليا الإسرائيلية في العام الماضي ضد دعاوى لسكان فلسطينيين من حي بطن الهوى في سلوان لصالح المنظمة الاستيطانية "عطيرت كوهانيم"، دون أي مسارات قانونية إضافية للاستئناف. وقد تسارعت عمليات إخلاء الفلسطينيين من منازلهم منذ ذلك الحين.فقد سلّمت السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، أوامر إخلاء نهائية لـ 32 أسرة إضافية في حي بطن الهوى، معظمها من عائلة الرجبي الممتدة، مما يجعل تهجير 250 فلسطينياً أمراً وشيكاً. كما أن هناك العديد من إجراءات الإخلاء الإضافية يتم النظر فيها أمام محاكم أدنى. ويواجه ما مجموعه نحو 700 من سكان سلوان الفلسطينيين خطر الإخلاء.قال زهير رجبي، أحد قادة المجتمع منذ زمن طويل ومنظّميه، والمتحدث المعيّن باسم أكثر من 80 أسرة في سلوان، جميعها مهددة بالإخلاء: "أنا مقتنع بأنه لم يعد هناك أمل. في الماضي، كانت المحكمة تحكم لصالحنا أحياناً. أما الآن، لم يعد هناك أي فرصة لذلك."وسيكون التهجير الوشيك لعائلته واحداً من عدة عمليات تهجير تعرضت لها أُسرته على مدار عدة أجيال منذ عام 1948.ناصر الرجبي، مقيم آخر من بطن الهوى في سلوان، تم إخلاؤه مع عائلته في كانون الأول/ديسمبر 2025. وهو الآن مضطر لدفع إيجار باهظ في جزء آخر من القدس الشرقية لتجنب الرحيل إلى ما "خلف الجدار" في أجزاء أخرى من الضفة الغربية.وقال: "لديّ عائلة خارج الجدار لم يتمكن بعض أفرادها من زيارة القدس قط. إذا انتقلتُ إلى الضفة الغربية خارج القدس، فسأفقد هويتي المقدسية، وتأميني الصحي، وقدرتي على الوصول إلى القدس."عادةً ما تؤدي عمليات الإخلاء إلى نقل المنازل الفلسطينية إلى المستوطنين الإسرائيليين، مما يزيد من تآكل الوجود الفلسطيني في محيط البلدة القديمة. وتستولي السلطات الإسرائيلية على بعض المنازل لإفساح المجال لمشاريع استيطانية، تشمل حالياً حديقة سياحية، وخط تلفريك يربط القدس الغربية بالبلدة القديمة.وقال ناصر الرجبي: "بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ساءت الأمور وازداد الخوف. حتى الشكوى لم تعد ممكنة. الآن نلتزم الصمت."توسيع المستوطناتفي حين يتم تفريغ الأحياء التاريخية للقدس الشرقية من سكانها الفلسطينيين بشكل منهجي، يعمّق التوسع الاستيطاني حول المدينة عزلها، ويخل بالاستمرارية الجغرافية للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.في 10 كانون الأول/ديسمبر، نشرت السلطات الإسرائيلية عطاءات لبناء 3,401 وحدة استيطانية في منطقة E1.وفي 8 كانون الثاني/يناير، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن بدء وشيك لبناء طريق يهدف إلى تحويل حركة المرور الفلسطينية بعيداً عن منطقة E1، مع تخصيص الطريق رقم 1 الرئيسي حصرياً لحركة المرور الإسرائيلية. وقد أُبلغت المجتمعات الفلسطينية في العيزرية، وأبو ديس، والسواحرة، وجبل البابا، ووادي جميل بأنها ستتأثر بهذا الإنشاء، وتم منحها مهلة 45 يوماً لتقديم الاعتراضات. وأطلقت الحكومة الإسرائيلية على المشروع اسم "طريق السيادة" و"طريق نسيج الحياة"، بينما وصفه المدافعون عن حقوق الإنسان وناشطو مناهضة الاحتلال على أنه طريق "ضم" و "أبارتهايد".تترتب آثار كارثية على هذا التوسع الاستيطاني وإعادة توجيه الطرق تشمل منع الفلسطينيين من الوصول إلى منطقة E1، وفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وتمزيق التواصل الجغرافي بين الشمال والجنوب، وتعميق الفصل العنصري، وإجبار 18 مجتمعاً من المجتمعات قديمة الوجود في المنطقة على التهجير.ترسيخ الضمأدلى مسؤولون إسرائيليون كبار مراراً بتصريحات تشير إلى أن التهجير وتوسيع المستوطنات، خصوصاً في منطقة E1، تعكس سياسة معلنة لفرض السيادة على الضفة الغربية، وترسيخ الضم، ومنع قيام دولة فلسطينية.في 11 أيلول/سبتمبر 2025، أثناء مراسم توقيع اتفاق إطار لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم باتجاه منطقة E1، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "لن تكون هناك دولة فلسطينية. هذا المكان لنا."وقال أجيـث سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة:
"نشهد في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة معدلات غير مسبوقة من التهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، مما يعمّق ترسيخ الضم ويقوّض حق الفلسطينيين في تقرير المصير. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن للضغط من أجل إنهاء هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، والدفع من أجل تعزيز قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الإنسانية."
"نشهد في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة معدلات غير مسبوقة من التهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، مما يعمّق ترسيخ الضم ويقوّض حق الفلسطينيين في تقرير المصير. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن للضغط من أجل إنهاء هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، والدفع من أجل تعزيز قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الإنسانية."
1 / 5
بيان صحفي
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
هجوم غير مسبوق على الحيّز المدني في الأرض الفلسطينية المحتلة
بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و14 كانون الأول/ديسمبر 2025، تحقق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من مقتل 289 صحفياً في غزة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك وقائع تشير بوضوح إلى استهداف متعمد للصحفيين الفلسطينيين بسبب عملهم.
كما احتجزت القوات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ما لا يقل عن 202 صحفياً فلسطينياً من غزة والضفة الغربية بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفقاً لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، ولا يزال 41 منهم رهن الاعتقال اعتباراً من 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وقد تم احتجاز معظمهم بموجب الاعتقال الإداري، الذي يؤدي في سياق الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين إلى الحرمان التعسفي من الحرية ويعرّض المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاختفاء القسري. ووصف الصحفيون المفرج عنهم تعرضهم لاستجوابات ركزت على عملهم الصحفي أو منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، استناداً إلى اتهامات فضفاضة بـ"التحريض" أو "دعم الإرهاب" أو تهديد "الأمن القومي" لإسرائيل، وهي اتهامات لا تبرر احتجازهم بموجب القانون الدولي.
أجرى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مقابلات مع 15 صحفياً، بينهم خمس نساء، ممن تم احتجازهم خلال العامين الماضيين. وقد وصفوا تعرضهم لظروف الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، واستجوابات اتسمت بالإيذاء وسوء المعاملة، ومعاملة مهينة، وظروف احتجاز لا إنسانية، واستخداماً روتينياً للعنف الجسدي والجنسي، بما في ذلك حالتا اغتصاب.
وقد توفي ما لا يقل عن 85 فلسطينياً في مقار الاحتجاز الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي ظل هذه التهديدات القاتمة التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، تواصل إسرائيل فرض حظر شامل على قدرة الصحفيين الدوليين على النفاذ إلى غزة بشكل مستقل، وفرض قيود غير مبررة على عمل وسائل الإعلام الدولية في الضفة الغربية. وفي نيسان/أبريل 2024، أقرّت إسرائيل قانوناً يسمح للسلطات بإغلاق وسائل الإعلام الأجنبية التي تعتبرها تهديداً للأمن القومي، وأصدرت لاحقاً أوامر عسكرية لإغلاق مكاتب قناة الجزيرة في رام الله وحجب بثها.قمع المجتمع المدني والعمل الحقوقي
يشكل تقلص الحيّز المتاح لعمل الصحافة المستقلة جزءاً من حملة أوسع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المناهضين للاحتلال والمنظمات المدنية، وهي حملة اشتدت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تستمر إسرائيل في استخدام قانون مكافحة الإرهاب لعام 2016 ولوائح الدفاع (الطوارئ) لعام 1945 ضد المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لتبرير مداهمة مكاتبها، وتقييد التمويل والعمليات، واعتقال الموظفين. وقد سهّلت لغة القانون الفضفاضة وتعريفاته الواسعة والصلاحيات الممنوحة للدولة فرض قيود غير مبررة على الفلسطينيين المنخرطين في العمل الحقوقي، بما في ذلك المناصرة والتعبئة السلمية.
وخلال عام 2025، دفع المشرعون الإسرائيليون بمشروع قانون يفرض ضريبة تصل إلى 46 في المائة على معظم التمويل الأجنبي الذي تتلقاه المنظمات غير الحكومية كعقوبة على الانخراط في "أنشطة سياسية"، مما سيؤثر بشكل كبير على المنظمات غير الحكومية التي يركز عملها الحقوقي على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي شباط/فبراير 2025، قُدم مشروع قانون إلى الكنيست يجرّم مشاركة المعلومات مع المحكمة الجنائية الدولية التي يمكن استخدامها في التحقيقات أو الملاحقات القضائية ضد مسؤولين أو مواطنين إسرائيليين. وإذا تم إقراره، سيضاعف القانون الأثر المثبط للعقوبات التي تم فرضها بالفعل على منظمات حقوقية فلسطينية لتعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية.
وفي الوقت نفسه، تفرض إسرائيل قيوداً غير مبررة على عمل المنظمات الدولية غير الحكومية. ففي آذار/مارس 2025، اتخذت لجنة وزارية إسرائيلية قراراً ألغى فعلياً تسجيل جميع المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض إعادة التسجيل للحصول على تصاريح مؤقتة بموجب شروط جديدة تعجيزية. ويشكل ذلك عائقاً جديداً أمام عمليات الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في غزة، وأمام عمل العديد من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة التي تعتمد على التعاون مع المنظمات الدولية غير الحكومية.انتهاكات من قبل السلطة الفلسطينية:
في الضفة الغربية، تساهم السلطة الفلسطينية في تشديد الخناق على الحيّز المدني من خلال استخدامها للقوة بشكل غير ضروري أو غير متناسب، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بحق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين للحكومة.
كما طبّقت السلطة أحكاماً قانونية فضفاضة تتعلق بـ"التحريض" أو انتقاد المسؤولين العموميين، ما سمح بالملاحقة القضائية لممارسات التعبير السلمي. وبين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2025، حظرت السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة بعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية مكاتبها في رام الله، واتهمت القناة بـ"التحريض ونشر معلومات مضللة والتحريض على الفتنة والتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية".
كما استخدمت قوات الأمن الفلسطينية القوة المفرطة ضد مظاهرات، بما في ذلك تلك التي تحتج على السلطة الفلسطينية وعلى سلوك قوات الأمن الفلسطينية.تقلص المساحة المادية والمدنية:
تشديد الخناق المتزايد على الحيّز المدني يصاحبه أيضاً تقلص للحيّز المادي المتاح للفلسطينيين. ففي غزة، يحاصر خط إعادة انتشار القوات الإسرائيلية التعسفي معظم الفلسطينيين في أقل من نصف مساحة القطاع. وفي الضفة الغربية، تقوم إسرائيل بتهجير الفلسطينيين قسراً بمعدل غير مسبوق وتفريغ مجتمعات فلسطينية بأكملها من سكانها الفلسطينيين وتمهيد الطريق أمام التوسع المتواصل للمستوطنات الإسرائيلية.
يُعاد رسم الجغرافيا، وكذلك تعاد صياغة حدود ما يُسمح للفلسطينيين بقوله أو فعله حيال ذلك.
وقال أجيث سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "تتحمل جميع الجهات المسؤولة في الأرض الفلسطينية المحتلة التزامات بموجب القانون الدولي لضمان احترام حقوق الإنسان للفلسطينيين، بما في ذلك حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع".
وأضاف: "تؤدي هذه الانتهاكات إلى خلق الخوف واليأس، وتترك الفلسطينيين دون أيّ سبل لنقل واقع حياتهم إلى العالم، أو للسعي لتحقيق العدالة بشأن عقود من التمييز والعنف والقمع، أو للدفاع عن مستقبل تُصان فيه حقوقهم الإنسانية وتُحترم".
كما احتجزت القوات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ما لا يقل عن 202 صحفياً فلسطينياً من غزة والضفة الغربية بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفقاً لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، ولا يزال 41 منهم رهن الاعتقال اعتباراً من 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وقد تم احتجاز معظمهم بموجب الاعتقال الإداري، الذي يؤدي في سياق الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين إلى الحرمان التعسفي من الحرية ويعرّض المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاختفاء القسري. ووصف الصحفيون المفرج عنهم تعرضهم لاستجوابات ركزت على عملهم الصحفي أو منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، استناداً إلى اتهامات فضفاضة بـ"التحريض" أو "دعم الإرهاب" أو تهديد "الأمن القومي" لإسرائيل، وهي اتهامات لا تبرر احتجازهم بموجب القانون الدولي.
أجرى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مقابلات مع 15 صحفياً، بينهم خمس نساء، ممن تم احتجازهم خلال العامين الماضيين. وقد وصفوا تعرضهم لظروف الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، واستجوابات اتسمت بالإيذاء وسوء المعاملة، ومعاملة مهينة، وظروف احتجاز لا إنسانية، واستخداماً روتينياً للعنف الجسدي والجنسي، بما في ذلك حالتا اغتصاب.
وقد توفي ما لا يقل عن 85 فلسطينياً في مقار الاحتجاز الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي ظل هذه التهديدات القاتمة التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، تواصل إسرائيل فرض حظر شامل على قدرة الصحفيين الدوليين على النفاذ إلى غزة بشكل مستقل، وفرض قيود غير مبررة على عمل وسائل الإعلام الدولية في الضفة الغربية. وفي نيسان/أبريل 2024، أقرّت إسرائيل قانوناً يسمح للسلطات بإغلاق وسائل الإعلام الأجنبية التي تعتبرها تهديداً للأمن القومي، وأصدرت لاحقاً أوامر عسكرية لإغلاق مكاتب قناة الجزيرة في رام الله وحجب بثها.قمع المجتمع المدني والعمل الحقوقي
يشكل تقلص الحيّز المتاح لعمل الصحافة المستقلة جزءاً من حملة أوسع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المناهضين للاحتلال والمنظمات المدنية، وهي حملة اشتدت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تستمر إسرائيل في استخدام قانون مكافحة الإرهاب لعام 2016 ولوائح الدفاع (الطوارئ) لعام 1945 ضد المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لتبرير مداهمة مكاتبها، وتقييد التمويل والعمليات، واعتقال الموظفين. وقد سهّلت لغة القانون الفضفاضة وتعريفاته الواسعة والصلاحيات الممنوحة للدولة فرض قيود غير مبررة على الفلسطينيين المنخرطين في العمل الحقوقي، بما في ذلك المناصرة والتعبئة السلمية.
وخلال عام 2025، دفع المشرعون الإسرائيليون بمشروع قانون يفرض ضريبة تصل إلى 46 في المائة على معظم التمويل الأجنبي الذي تتلقاه المنظمات غير الحكومية كعقوبة على الانخراط في "أنشطة سياسية"، مما سيؤثر بشكل كبير على المنظمات غير الحكومية التي يركز عملها الحقوقي على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي شباط/فبراير 2025، قُدم مشروع قانون إلى الكنيست يجرّم مشاركة المعلومات مع المحكمة الجنائية الدولية التي يمكن استخدامها في التحقيقات أو الملاحقات القضائية ضد مسؤولين أو مواطنين إسرائيليين. وإذا تم إقراره، سيضاعف القانون الأثر المثبط للعقوبات التي تم فرضها بالفعل على منظمات حقوقية فلسطينية لتعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية.
وفي الوقت نفسه، تفرض إسرائيل قيوداً غير مبررة على عمل المنظمات الدولية غير الحكومية. ففي آذار/مارس 2025، اتخذت لجنة وزارية إسرائيلية قراراً ألغى فعلياً تسجيل جميع المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض إعادة التسجيل للحصول على تصاريح مؤقتة بموجب شروط جديدة تعجيزية. ويشكل ذلك عائقاً جديداً أمام عمليات الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في غزة، وأمام عمل العديد من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة التي تعتمد على التعاون مع المنظمات الدولية غير الحكومية.انتهاكات من قبل السلطة الفلسطينية:
في الضفة الغربية، تساهم السلطة الفلسطينية في تشديد الخناق على الحيّز المدني من خلال استخدامها للقوة بشكل غير ضروري أو غير متناسب، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بحق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين للحكومة.
كما طبّقت السلطة أحكاماً قانونية فضفاضة تتعلق بـ"التحريض" أو انتقاد المسؤولين العموميين، ما سمح بالملاحقة القضائية لممارسات التعبير السلمي. وبين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2025، حظرت السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة بعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية مكاتبها في رام الله، واتهمت القناة بـ"التحريض ونشر معلومات مضللة والتحريض على الفتنة والتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية".
كما استخدمت قوات الأمن الفلسطينية القوة المفرطة ضد مظاهرات، بما في ذلك تلك التي تحتج على السلطة الفلسطينية وعلى سلوك قوات الأمن الفلسطينية.تقلص المساحة المادية والمدنية:
تشديد الخناق المتزايد على الحيّز المدني يصاحبه أيضاً تقلص للحيّز المادي المتاح للفلسطينيين. ففي غزة، يحاصر خط إعادة انتشار القوات الإسرائيلية التعسفي معظم الفلسطينيين في أقل من نصف مساحة القطاع. وفي الضفة الغربية، تقوم إسرائيل بتهجير الفلسطينيين قسراً بمعدل غير مسبوق وتفريغ مجتمعات فلسطينية بأكملها من سكانها الفلسطينيين وتمهيد الطريق أمام التوسع المتواصل للمستوطنات الإسرائيلية.
يُعاد رسم الجغرافيا، وكذلك تعاد صياغة حدود ما يُسمح للفلسطينيين بقوله أو فعله حيال ذلك.
وقال أجيث سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "تتحمل جميع الجهات المسؤولة في الأرض الفلسطينية المحتلة التزامات بموجب القانون الدولي لضمان احترام حقوق الإنسان للفلسطينيين، بما في ذلك حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع".
وأضاف: "تؤدي هذه الانتهاكات إلى خلق الخوف واليأس، وتترك الفلسطينيين دون أيّ سبل لنقل واقع حياتهم إلى العالم، أو للسعي لتحقيق العدالة بشأن عقود من التمييز والعنف والقمع، أو للدفاع عن مستقبل تُصان فيه حقوقهم الإنسانية وتُحترم".
1 / 5
بيان صحفي
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
وسط العنف والنزوح تفاقم أزمة الصحة الإنجابية في غزة
أدت الهجمات الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 70,000 فلسطيني منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما تسببت في تدمير أو إلحاق أضرار بـ 94 في المائة من مستشفيات غزة، مما حرم النساء إلى حد كبير من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية الإنجابية. كما منع الحصار الإسرائيلي دخول مواد لا غنى عنها لبقاء المدنيين على قيد الحياة، بما في ذلك المستلزمات الطبية والمغذيات المطلوبة للحفاظ على الحمل وضمان الولادة الآمنة.
ونتيجة لذلك، وبحلول تشرين الأول/أكتوبر 2024، أصبحت النساء في غزة أكثر عرضة للوفاة بسبب الولادة بثلاثة أضعاف، وأكثر عرضة للإجهاض بثلاثة أضعاف مقارنة بما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما ارتفعت وفيات المواليد الجدد، بما في ذلك وفاة ما لا يقل عن 21 رضيعاً في يومهم الأول من الحياة بحلول 30 حزيران/يونيو 2025. وانخفضت الولادات بنسبة مذهلة بلغت 41 في المائة في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
وفي كانون الثاني/يناير 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية تدابيراً مؤقتة ملزمة لإسرائيل، أولها أن "تتخذ جميع التدابير التي في وسعها لمنع ارتكاب جميع الأفعال التي تندرج ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية، ولا سيما: (أ) قتل أعضاء من الجماعة؛ (ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة؛ (ج) إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها كلياً أو جزئياً؛ و(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة".نظام صحي منهار:
أصابت الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات أقساماً للولادة، ودمرت أو ألحقت أضراراً بوحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. وفي كانون الأول/ديسمبر 2023، أصاب القصف الإسرائيلي مركز البسمة للإخصاب، أكبر عيادة للخصوبة في غزة، ما أدى إلى فقدان أكثر من 4,000 جنين و1,000 عينة من الحيوانات المنوية والبويضات غير المخصبة.
وأصبح قرار توقيت وكيفية الولادة في الكثير من الأحيان خاضعاً للاعتبارات الأمنية، أو يتوقف على توفر الأسرّة، أو أوامر النزوح الإسرائيلية، أو نقص التخدير، وفقاً لشهادات مرضى وأطباء.
كما انخرطت القوات الإسرائيلية على ما يبدو في استهداف متعمد وقتل للعاملين في المجال الطبي، حيث قُتل 1,722 من العاملين في مجال الصحة حتى 24 أيلول/سبتمبر 2025، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، وهو الأمر الذي زاد من تقويض قدرة نساء غزة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والمنقذة للحياة.
وقالت الدكتورة أمبرين سليمي، وهي طبيبة نسائية تطوعت في غزة في تموز/يوليو 2025، لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "كانت القنابل تنفجر في الخلفية بينما نقوم بجولاتنا. في إحدى المرات، أُصيبت ممرضة برصاصة في الرأس عبر نافذة في ناصر] مجمع طبي في خان يونس وأكبر مستشفى في جنوب غزة[. أحياناً، كانت الطائرات المسيرة الرباعية تدخل وتحاول إطلاق النار على الممرضات أو تطاردهن حرفياً في ممرات المستشفى".آثار للعنف ذات طابع قائم على النوع الاجتماعي:
أدت الهجمات العسكرية الإسرائيلية أيضاً إلى قتل أو إصابات خطيرة للنساء، ومنهم نساء حوامل. فقد قُتل ما لا يقل عن 10,417 امرأة وأصيبت 23,769 بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
وقالت الدكتورة سليمي: "اعتنيت بنساء حوامل أُطلق عليهن النار في أماكن مختلفة، بما في ذلك البطن. كثير من النساء كنّ مصابات بجروح خطيرة للغاية لا تمكنهن من النجاة. وإذا لم تقتلهن الإصابات، قتلهن تعفن الدم في بعض الحالات، نظراً لعدم توفر المستلزمات الطبية أو المضادات الحيوية لعلاج حالات العدوى التي تبعت الإصابات وكان يمكن الوقاية منها".
كما احتجزت القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية آلاف الفلسطينيين، بمن فيهم نساء، تعسفياً مع أنماط موثقة من التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجسدي والجنسي. وتشمل هذه الحالات وقائع اغتصاب بحق رجال وفتيان، واعتداء وتحرش جنسي بحق نساء محتجزات، وحرمان للناجيات من خدمات الرعاية الصحية الجنسية.
كما وردت تقارير عن انتهاكات خلال هجمات 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي نفذتها الجماعات الفلسطينية المسلحة في إسرائيل، فقد قُتل ما لا يقل عن 1,124 شخصاً، بينهم ما يزيد عن 300 امرأة بحسب التقارير، كما تم احتجاز 251 رهينة، بينهم نساء. وتصف إفادات جدية ارتكاب أعضاء من الجماعات الفلسطينية المسلحة لوقائع عنف جنسي ضد النساء أثناء الهجمات، فضلاً عن سوء المعاملة، بما في ذلك وقائع عنف جنسي تعرض لها أو شهدها الرهائن أثناء الاحتجاز.
يجب التحقيق في جميع هذه الانتهاكات، من جميع الأطراف، بشكل شامل ومحايد ومستقل، ومحاسبة الجناة، وتقديم جبر الضرر للضحايا والناجين.تحت الحصار:
بالإضافة إلى نقص المستلزمات الطبية والغذاء، تسبب الحصار الإسرائيلي على غزة في نقص حاد في حليب الأطفال، مما فاقم آثار المجاعة على المواليد الجدد. ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، توفي 463 فلسطينياً بسبب سوء التغذية حتى 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بينهم 157 طفلاً.بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل إسرائيل التزاماً بضمان حصول الفلسطينيين على مقومات الحياة الأساسية وتمكينهم من ممارسة الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويشمل ذلك الحصول على الرعاية الصحية الكافية والقدرة على ممارسة الحقوق الإنجابية بأمان وكرامة.خسارة لا يمكن تصورها:
في ظل الجوع والنزوح والعيش تحت التهديد المستمر بالقصف، ومن دون دعم طبي كافٍ، أصبحت رحلة المرأة الفلسطينية الإنجابية، من الحمل إلى الولادة ورعاية المواليد، محفوفة بالمخاطر في كل مرحلة، بل ومستحيل النجاة منها بالنسبة للكثير من النساء. يتفاقم الأثر الديموغرافي والنفسي للأزمة بسبب العدد غير المسبوق للأطفال الذين قُتلوا خلال العامين الماضيين، والذي بلغ 20,179 طفلاً حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025. ولا يزال هذا الرقم في ازدياد حتى بعد وقف إطلاق النار.
وقالت الدكتورة سليمي: "تقريباً كل امرأة حامل عالجتها وكانت لديها أطفال آخرون قالت إنها فقدت بالفعل طفلاً في الحرب. كان الألم الجماعي والحزن ساحقين وحاضرين في كل لحظة".
ونتيجة لذلك، وبحلول تشرين الأول/أكتوبر 2024، أصبحت النساء في غزة أكثر عرضة للوفاة بسبب الولادة بثلاثة أضعاف، وأكثر عرضة للإجهاض بثلاثة أضعاف مقارنة بما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما ارتفعت وفيات المواليد الجدد، بما في ذلك وفاة ما لا يقل عن 21 رضيعاً في يومهم الأول من الحياة بحلول 30 حزيران/يونيو 2025. وانخفضت الولادات بنسبة مذهلة بلغت 41 في المائة في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
وفي كانون الثاني/يناير 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية تدابيراً مؤقتة ملزمة لإسرائيل، أولها أن "تتخذ جميع التدابير التي في وسعها لمنع ارتكاب جميع الأفعال التي تندرج ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية، ولا سيما: (أ) قتل أعضاء من الجماعة؛ (ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة؛ (ج) إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها كلياً أو جزئياً؛ و(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة".نظام صحي منهار:
أصابت الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات أقساماً للولادة، ودمرت أو ألحقت أضراراً بوحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. وفي كانون الأول/ديسمبر 2023، أصاب القصف الإسرائيلي مركز البسمة للإخصاب، أكبر عيادة للخصوبة في غزة، ما أدى إلى فقدان أكثر من 4,000 جنين و1,000 عينة من الحيوانات المنوية والبويضات غير المخصبة.
وأصبح قرار توقيت وكيفية الولادة في الكثير من الأحيان خاضعاً للاعتبارات الأمنية، أو يتوقف على توفر الأسرّة، أو أوامر النزوح الإسرائيلية، أو نقص التخدير، وفقاً لشهادات مرضى وأطباء.
كما انخرطت القوات الإسرائيلية على ما يبدو في استهداف متعمد وقتل للعاملين في المجال الطبي، حيث قُتل 1,722 من العاملين في مجال الصحة حتى 24 أيلول/سبتمبر 2025، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، وهو الأمر الذي زاد من تقويض قدرة نساء غزة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والمنقذة للحياة.
وقالت الدكتورة أمبرين سليمي، وهي طبيبة نسائية تطوعت في غزة في تموز/يوليو 2025، لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "كانت القنابل تنفجر في الخلفية بينما نقوم بجولاتنا. في إحدى المرات، أُصيبت ممرضة برصاصة في الرأس عبر نافذة في ناصر] مجمع طبي في خان يونس وأكبر مستشفى في جنوب غزة[. أحياناً، كانت الطائرات المسيرة الرباعية تدخل وتحاول إطلاق النار على الممرضات أو تطاردهن حرفياً في ممرات المستشفى".آثار للعنف ذات طابع قائم على النوع الاجتماعي:
أدت الهجمات العسكرية الإسرائيلية أيضاً إلى قتل أو إصابات خطيرة للنساء، ومنهم نساء حوامل. فقد قُتل ما لا يقل عن 10,417 امرأة وأصيبت 23,769 بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
وقالت الدكتورة سليمي: "اعتنيت بنساء حوامل أُطلق عليهن النار في أماكن مختلفة، بما في ذلك البطن. كثير من النساء كنّ مصابات بجروح خطيرة للغاية لا تمكنهن من النجاة. وإذا لم تقتلهن الإصابات، قتلهن تعفن الدم في بعض الحالات، نظراً لعدم توفر المستلزمات الطبية أو المضادات الحيوية لعلاج حالات العدوى التي تبعت الإصابات وكان يمكن الوقاية منها".
كما احتجزت القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية آلاف الفلسطينيين، بمن فيهم نساء، تعسفياً مع أنماط موثقة من التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجسدي والجنسي. وتشمل هذه الحالات وقائع اغتصاب بحق رجال وفتيان، واعتداء وتحرش جنسي بحق نساء محتجزات، وحرمان للناجيات من خدمات الرعاية الصحية الجنسية.
كما وردت تقارير عن انتهاكات خلال هجمات 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي نفذتها الجماعات الفلسطينية المسلحة في إسرائيل، فقد قُتل ما لا يقل عن 1,124 شخصاً، بينهم ما يزيد عن 300 امرأة بحسب التقارير، كما تم احتجاز 251 رهينة، بينهم نساء. وتصف إفادات جدية ارتكاب أعضاء من الجماعات الفلسطينية المسلحة لوقائع عنف جنسي ضد النساء أثناء الهجمات، فضلاً عن سوء المعاملة، بما في ذلك وقائع عنف جنسي تعرض لها أو شهدها الرهائن أثناء الاحتجاز.
يجب التحقيق في جميع هذه الانتهاكات، من جميع الأطراف، بشكل شامل ومحايد ومستقل، ومحاسبة الجناة، وتقديم جبر الضرر للضحايا والناجين.تحت الحصار:
بالإضافة إلى نقص المستلزمات الطبية والغذاء، تسبب الحصار الإسرائيلي على غزة في نقص حاد في حليب الأطفال، مما فاقم آثار المجاعة على المواليد الجدد. ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، توفي 463 فلسطينياً بسبب سوء التغذية حتى 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بينهم 157 طفلاً.بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل إسرائيل التزاماً بضمان حصول الفلسطينيين على مقومات الحياة الأساسية وتمكينهم من ممارسة الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويشمل ذلك الحصول على الرعاية الصحية الكافية والقدرة على ممارسة الحقوق الإنجابية بأمان وكرامة.خسارة لا يمكن تصورها:
في ظل الجوع والنزوح والعيش تحت التهديد المستمر بالقصف، ومن دون دعم طبي كافٍ، أصبحت رحلة المرأة الفلسطينية الإنجابية، من الحمل إلى الولادة ورعاية المواليد، محفوفة بالمخاطر في كل مرحلة، بل ومستحيل النجاة منها بالنسبة للكثير من النساء. يتفاقم الأثر الديموغرافي والنفسي للأزمة بسبب العدد غير المسبوق للأطفال الذين قُتلوا خلال العامين الماضيين، والذي بلغ 20,179 طفلاً حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025. ولا يزال هذا الرقم في ازدياد حتى بعد وقف إطلاق النار.
وقالت الدكتورة سليمي: "تقريباً كل امرأة حامل عالجتها وكانت لديها أطفال آخرون قالت إنها فقدت بالفعل طفلاً في الحرب. كان الألم الجماعي والحزن ساحقين وحاضرين في كل لحظة".
1 / 5
بيان صحفي
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
المفوضية السامية لحقوق الإنسان: نشعر بالصدمة إزاء عمليّة القتل المروّعة بحق رجلين فلسطينيين في جنين
تشهد عمليات قتل الفلسطينيين على يد قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تصاعداً مستمراً، دون مساءلة، حتى في الحالات النادرة التي أُعلن فيها عن فتح تحقيقات. في أعقاب حادثة الأمس، التي تم توثيقها بالفيديو من قبل إحدى القنوات التلفزيونية، أُعلن عن إجراء مراجعة داخلية أولية. غير أن تصريحات أحد كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية سعت إلى إعفاء قوات الأمن الإسرائيلية من المسؤولية، مما يثير مخاوف جدية بشأن مصداقية أي مراجعة أو تحقيق مستقبلي يُجرى من قبل أي جهة لا تتمتع باستقلال كامل عن الحكومة.وقد تحقق مكتبنا من أنه منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون 1,030 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. ومن بين هؤلاء الضحايا 223 طفلاً.يجب أن ينتهي الإفلات من العقاب فيما يخص الاستخدام غير المشروع للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، وكذلك عنف المستوطنين الإسرائيليين المتزايد باستمرار. ويحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك على إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة في عمليات قتل الفلسطينيين، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بشكل كامل.
1 / 5
بيان صحفي
١٨ نوفمبر ٢٠٢٥
رام الله تطلق أول استعراض طوعي محلي فلسطيني على هامش ورشة العمل الإقليمية لتوطين أهداف التنمية المستدامة
عمان، 12 تشرين الثاني 2025، ضمن فعاليات ورشة العمل الإقليمية لتوطين أهداف التنمية المستدامة، أطلقت بلدية رام الله استعراضها الطوعي الأول، وذلك خلال جلسة خاصة أقيمت في العاصمة الأردنية، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة، الحكومات المحلية، المجتمع المدني، والقطاع الأكاديمي من مختلف الدول العربية.تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة محلياً وإقليمياً، والرامية لتوطين أهداف التنمية المستدامة في فلسطين، حيث تم تنفيذ هذا النشاط في إطار مشروع " الصندوق الفرعي الخاص بخطة التنمية المستدامة 2030 لتعزيز التعافي بعد جائحة كوفيد 19 وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة عبر العمل المحلي في مناطق آسيا والمحيط الهادئ والدول العربية والأفريقية ". بات هذا النوع من المراجعات الطوعية اليوم أداة رئيسية لتوطين أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر على المستوى العالمي، وهي منهجية رائدة تعزز قدرة المدن على قياس التقدم، ومشاركة التجارب، وتوحيد السياسات بناءً على أدلة واضحة. وقد عملت بلدية رام الله بنهج تشاركي، وبإشراف لجنة توجيهية ضمت كل من وزارتي التخطيط والحكم المحلي، الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إضافة لممثلين عن الدوائر المختلفة في بلدية رام الله، إلى جانب المجلس البلدي للأطفال، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني الفعالة في تشكيل هوية المدينة الاجتماعية والثقافية. تمثل هذه الوثيقة خارطة طريق لمواءمة الأهداف الاستراتيجية والخطط التنموية المحلية لمدينة رام الله لمعايير الاستدامة العالمة، من خلال تسليط الضوء على التقدم المُُحرز في ستة أهداف رئيسية للتنمية المستدامة، وهي: التعليم الجيد (الهدف الرابع)، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف الثامن)، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة (الهدف الحادي عشر) والعمل المناخي (الهدف الثالث عشر)، والسلام والعدل والمؤسسات القوية (الهدف السادس عشر)، والشراكات لتحقيق الأهداف (الهدف السابع عشر).وفي هذا السياق، أكدت السيدة رانيا هداية، المديرة الإقليمية لبرنامج موئل الأمم المتحدة، " أن مدينة رام الله اليوم هي جزء من حركة إقليمية وعالمية متنامية من المدن التي تسعى إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة" مشددة على "التزام برنامج موئل الأمم المتحدة استمراره بالعمل نحو ترجمة أهداف التنمية المستدامة لواقع ملموس في منطقة الدول العربية وفي مقدمتها الهدف الحادي عشر المعني ببناء مدن شاملة وآمنة وقادرة على الصمود."كما أكد السيد احمد ابو لبن، مدير عام بلدية رام الله ورئيس اللجنة التوجيهية للمراجعة الطوعية المحلية، "أن تحقيق التنمية المستدامة يبدأ من المدن، وان رام الله ورغم جسامة التحديات، الا أنها تتقدم بخطى واثقة." وأشار إلى أن "هذه المراجعة لم تشكل محطة للمراجعة والتقييم فحسب، بل كانت محطة للتطوير والتغيير. وأكد أن هذه المبادرة، وانسجاماً مع استراتيجية بلدية رام الله ورؤيتها، تتكامل مع المبادرات الأخرى للبلدية، إذ ننظر إلى كل مبادرة باعتبارها حلقة في سلسلة مترابطة ومتكاملة ترجمة لفهمها ولالتزامها بالمنهج الافقي المترابط."
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 6
1 / 6